رأى مصدر نيابي في 8 آذار، ان المخاوف ساهمت في تبريد الاحتقان السياسي، وصدرت سلسلة إشارات سياسية تتعلق بالآليات التي يمكن أن تعتمد في تأليف حكومة جديدة، لا تكون حكومة أمر واقع، بل واقع، على حد تعبير وزير البيئة ناظم الخوري، الذي نقل عنه قوله إن الرئيس ميشال سليمان لا يمكن أن يترك البلاد في أيدي فريق واحد لإدارتها، لأن الحكومة تحل محل الرئيس ولا يجوز أن تكون لفريق دون الآخر.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء"، الى وجود رغبة لدى الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام بتكثيف الاتصالات في المرحلة التي تلي عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، لعل في الامكان حصول مفاجآت ما.
ونفت المصادر أن يكون الرئيسان قد تداولا في اجتماعهما بأي صيغة حكومية، أو أنهما قررا المضي بمشاورات سياسية لحض المعنيين على القبول بصيغة معينة للحكومة الجديدة، مؤكدة أن أي كلام عن فقدانهما الأمل بإمكان حصول توافق قد لا يكون دقيقاً، إذ أنهما ما يزالان يعوّلان على وعي القوى السياسية بخطورة الأوضاع، ما يدفعها الى تقديم تنازلات والإقلاع عن وضع الشروط التي تكبل عملية التأليف بأسرها.
ورأت أن اقتناع الرئيسين سليمان وسلام بالسير بحكومة أمر واقع ليس صحيحاً هو الآخر، لإدراكهما العميق ما يمكن أن يكون لهذه الحكومة من تداعيات سلبية، لكن المصادر لم تشأ التأكيد عما إذا كان هناك من توافق حول قيام حكومة حيادية، معربة عن اعتقادها أن أي قرار نهائي حول هذه الحكومة لم يتخذ، وأن الحكومة السياسية الجامعة لا تزال المطلب الأساسي لهما.
الى ذلك، توقفت المصادر المطلعة عند الخلوة التي سيعقدها رئيس الجمهورية مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في مناسبة الميلاد في بكركي، نظراً لما يمكن أن تتطرق إليه من ملفات حساسة، لا سيما تأليف الحكومة والاستحقاق الرئاسي، علماً أن البطريرك الراعي زار بعبدا مساء أمس، في إطار «ريسيتال» الميلاد الذي أحيته الفنانة جومانا مدور وحضره الرئيسان أمين الجميّل وفؤاد السنيورة وعقيلاتهما الى جانب وزراء ونواب حاليين وسابقين وشخصيات.