رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان الحوادث تؤكد أن الأزمة السوريّة أكبر بكثير من طاقة جميع اللاعبين اللبنانيين المتورطين كل على طريقته وفق رهانات وحسابات بقرب إنتهاء تلك الحرب الأهليّة الدامية وحدوث التغيير الجذري على كل المستويات، لافتا الى تكشف التداعيات السلبيّة لتلك الأحداث والتي تتخذ طابعاً مذهبيّاً خطراً كان آخرها حادثة الصويري في البقاع الغربي.
وذكر جنبلاط في موقفه الاسبوعي لصحيفة "الانباء" الالكترونية كيف أن النظام السوري، ومنذ اللحظات الأولى لاندلاع شرارة الأحداث في درعا، ومنذ الخطاب الأول لحاكم هذا النظام، إدعى أنه يحارب الارهاب، ولم يغيّر في أدبياته أو سلوكياته التي أدّت إلى إغراق سوريا في الدماء،مشيرا الى التلكؤ بأداء مجموعة "أصدقاء سوريا"، إن لم يكن "تواطئها وغبائها" وعدم توفر الحد الأدنى من الحس الديمقراطي المدني عند بعضها.
ودعا جنبلاط الى ضرورة عقلنة الخطابات وتنظيم الخلافات السياسيّة من خلال تأليف حكومة وطنيّة سياسيّة جامعة تضم جميع الفرقاء وتحظى بأكبر قدر ممكن من التوافق السياسي والاقلاع عن أي شكل من أشكال المراهنات على الحدث السوري، والابتعاد عن الاقدام على تشكيل ما سمّي حكومة أمر واقع لأنها ستفاقم التعقيدات على المستويات السياسيّة والدستوريّة والأمنيّة، في الوقت الذي تتناسى معظم مكونات الطبقة السياسية ضرورة الاحتضان السياسي الواسع للجيش اللبناني والقوى الأمنية لكي تتمكن من القيام بالمهام الكبرى الملقاة على عاتقها.