اكد مصدر ديبلوماسي في العاصمة الفرنسية لصحيفة "النهار" أن باريس تتابع الشأن اللبناني باهتمام كبير وهي حريصة على الاستقرار في لبنان، وتدعم "اعلان بعبدا" الذي دعا الى تحييد لبنان عن ازمات المنطقة ولا سيما منها الصراع السوري، لافتاً الى ان هناك مخاوفا لدى الرئاسة الفرنسية من الفراغ المؤسساتي في لبنان في ظل غياب حكومة تتمتع بكامل الصلاحيات والعجز عن تأليف حكومة جديدة، كما من الفراغ الذي يمكن ان يصيب موقع رئاسة الجمهورية في حال عدم انتخاب رئيس جديد في الموعد المحدد، لان ذلك يدخل لبنان في دائرة الخطر، وخصوصا اذا ما طالت الازمة السورية ولم يتمكن مؤتمر "جنيف 2" من تحقيق الخطوات المرجوة منه، مما يعني اطالة عمر الازمة بتداعياتها السيئة على لبنان.
وعن خلية الازمة الفرنسية الخاصة بلبنان، والحراك الفرنسي على خط الاستحقاق الرئاسي الذي سينطلق عمليا مع زيارة الرئيس هولاند للسعودية في 29 و30 كانون الثاني، شدد المصدر على ان فرنسا تواصل اتصالها بكل الجهات، وتبدي استعدادها للمساهمة في حل داخلي، أو استضافة الفرقاء اللبنانيين الى طاولة حوار، شرط ان يتفقوا هم على ذلك، لئلا تتحول باريس جهة في الانقسام الداخلي، مضيفاً ان لبنان سيكون احد الموضوعات التي سيطرحها رئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع القيادة السعودية وسيدعوها لبذل الجهود والتعاون لدفع التأليف الحكومي.
وعن الزيارة الفرنسية للسعودية، اعتبر المصدر انه لا يؤمل منها الكثير للبنان الا اذا كانت ضمن سلة من الاتفاقات الاقليمية وبالتنسيق مع الادارة الاميركية، وهذه امور لم تتضح حتى تاريخه، ولا معلومات من قصر الاليزيه في هذا الاطار، مشيراً الى ان الاجواء الايجابية حيال لبنان أو عدمها، ستظهر قبل موعد الزيارة خلال مؤتمر الدول المانحة والمنظمات المعنية بأزمة اللاجئين السوريين في الكويت منتصف كانون الثاني المقبل.