تحدثت الدوائر المقربة من بعبدا عن معاناة رئاسية بعد اقل من 24 ساعة على لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، للتشاور في ما يمكن ان يكون عليه الموقف على الصعيد الحكومي.
واكدت هذه الدوائر لـ"اللواء" ان المعاناة الرئاسية مع حزب الله كابدها رئيس الجمهورية حرصاً على الاستقرار والوحدة الوطنية، والعلاقة التي ربطته مع المقومة عندما كان قائداً للجيش.
واكتفت تلك الدوائر بتقديم بعض المفاصل او العينيات عن المعاناة التي كادت ان تستغرق اكثر من نصف الولاية الرئاسية، لعدم حشر الحزب او وضعه في الزاوية ومنها:
1- امضى الرئيس سليمان نصف ولايته في كل مرة تشكلت فيها الحكومة بضعة اشهر ليضمن مشاركة حزب الله سواء في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة او حكومة الرئيس سعد الحريري.
2- حرص الرئيس دائماً على ان يتضمن البيان الوزاري القاعدة المعروفة «بالذهبية» جيش وشعب ومقاومة، لطمأنة الحزب الى احتضانه وطنياً ورسمياً.
3- حتى عندما جرت الاستشارات وكانت لمصلحة اعادة تكليف الرئيس الحريري وحدث ما ادى الى ارجائها، جاءت النتائج لاحقاً لمصلحة عدم تكليفه، وانتقدت قوى 14 آذار موقف بعبدا، واعتبرت ان بعبدا هي من سهل ما وصفته انقلاب «القمصان السود».
4- لم يتأخر الرئيس في اصدار مراسيم الحكومة الحالية رغم عدم مشاركة قوى 14 آذار فيها، وهو الذي تريث في اصدار مراسيم الحكومة التي تكلف بتشكيلها الرئيس سلام حتى الآن، من اجل عدم استبعاد الحزب وفريقه عنها.
ومهما كان من أمر، فإن زوار بعبدا، يؤكدون أن الرئيس سليمان ماضٍ في قراره بتشكيل الحكومة قبل الوصول الى المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، مشيرين الى أن الرئاسة الأولى خرجت من عقدة الخوف، ولن يحول دون تنفيذ هذا القرار تهويل أو تخويف أو تهديد.
ونقل الزوار عن أوساط بعبدا، تأكيدها بأن الطبخة الحكومية ستوضع على نار قوية بعد الأعياد.
وقال الزوار إن "الرئيس سليمان خالجته فكرة تأليف حكومة قبل الأعياد، هو والرئيس المكلّف، لكنهما فضلا التريث لتمرير عطلة الأعياد وعدم تعريض البلد لخضة سياسية في وقت كانت فيه جموع اللبنانيين تأتي الى لبنان لتمضية الأعياد في ربوعه".
وفي هذا السياق، علمت "اللواء" أن الرئيس سليمان تمنى على النائب رعد أن يعيد حزب الله مراجعة حساباته في ما يتصل بالحكومة الجديدة، وأن يزيل تحفظاته ويسهل عملية التأليف، تجنباً لاستمرار الفراغ على المستوى الحكومي، وبما يساعد على حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري.