ذكرت "الاخبار" ان الرضيع محمد حماده (9 أشهر) فقد بصره، لأن مستشفيات كثيرة رفضت علاجه من دون تسديد مبالغ طائلة.
وفي التفاصيل انه و قبل 25 يوماً، ارتفعت حرارة جسم محمد الى 41 درجة، كما يقول والده وائل (30 سنة)، النازح السوري من حلب الى بلدة بيت ياحون (بنت جبيل)،فحمل طفله الى مستشفى الشهيد صلاح غندور، حيث تم إسعافه، وتخفيض حرارته، لكنه بقي بحاجة إلى إدخاله غرفة العناية المركّزة، وهي غير متاحة في المستشفى المذكو"، وبسبب أحوالي المادية السيئة استعان بالخيرين من أبناء بنت جبيل الذين اتصلوا بمفوضية اللاجئين، بدورها اتصلت بإدارة المستشفى اللبناني الإيطالي في مدينة صور لاستقبال طفلي على نفقتها الخاصة.
واتنظر الرضيع أمام باب المستشفى ساعات طويلة، لكن من دون جدوى، لأن الادارة رفضت استقبال الطفل بحجة عدم وجود غرف شاغرة،و تم إبلاغ المفوضية التي أحالته على مستشفى وليد قصب في صيدا، هناك "استُقبل الطفل، ولكن على نفقة والد المريض، الذي اضطر الى استدانة 500 دولار لدفعها مسبقاً للمستشفى، وبقي الطفل 18 يوماً، عندها طلبت إدارة المستشفى مبلغ مليوني ليرة، اضافة الى 200 ألف ليرة عن كل يوم إضافي، لم يكن في وسع والد محمد تأمين كامل المبلغ،عندها أجبر على إخراج الطفل الى البيت، وتبيّن أنه أصيب بالعمى، ويعاني من أمراض أخرى، لا يعرف أسبابها.
واشار الوالد الى أن "المستشفى حجز بطاقة هويته وأوراقاً خاصة أخرى لضمان دفع المبلغ المتبقي، لذلك لا يستطيع نقله الى مكان آخر، فلا مال لديه، ولا أوراق ثبوتية تساعده على نقل طفله الى سوريا.
وشرحت مسؤولة مركز الشؤون الاجتماعية في بنت جبيل ندى بزي أنها فوجئت برفض المستشفى اللبناني الايطالي استقبال الرضيع على الرغم من أنه متعاقد مع المفوضية لمعالجة النازحين السوريين، وهذا ما حصل مع عدد من المستشفيات الأخرى، بحجة عدم وجود الأمكنة ،لافتة الى أن ما حصل بات يتكرّر، فقد امتنع عدد من المستشفيات، منذ أيام، عن استقبال طفل آخر يحتاج الى عملية طارئة للقلب، ما يعني أن على إدارة مفوضية اللاجئين أن تعيد النظر في كيفية تعاطيها مع المستشفيات التي تعاقدت معها، لكي تتمكن من إلزامها باستقبال المرضى من النازحين السوريين.
واكدت بزي أنها بصدد متابعة الموضوع مع المعنيين، وستؤمن مبلغاً مالياً مناسباً من منظمة شيلد، على أن يتاح لاحقاً إسعاف الطفل وإخضاعه للعلاج.