ذكرت صحيفة "الاخبار" ان احد قضاة قصر عدل بعبدا كشف فساد "موظف عتيق" ورتيب في قوى الأمن الداخلي بالجرم المشهود، وبحسب المعلومات المتوافرة للصحيفة بدأت القصة مطلع الأسبوع الماضي،يومها ورد اتصال هاتفي من آمر مفرزة سير الجديدة النقيب روني القصيفي إلى القاضي المنفرد الجزائي رولان الشرتوني يُبلغه فيه أنّ مواطناً جاءه لفك حجز شاحنة يحمل بحوزته قرار فك الحجز، لكن من دون الإيصالات المالية، ولمّا سأله النقيب عن الإيصالات التي دفعها، ردّ أنّها بحوزة السمسار.
وأثار جواب المواطن استغراب الضابط، لا سيّما أن القاضي الشرتوني معروفٌ عنه إصراره على مثول صاحب العلاقة شخصياً لإنجاز المعاملة،وبناء على تواصل القاضي والضابط، اتفقا على الطلب إلى المواطن العودة في اليوم التالي وجلب الإيصالات معه وإلّا فإنه لن يُفرج عن الشاحنة.
وعاد صاحب المخالفة بعد يومين حاملاً قرار فك الحجز وإيصالات الدفع، ولمّا تثبّت الضابط من صحّته، أرسل على الفور الأوراق إلى القاضي للاطلاع عليها، وهنا كانت المفاجأة فقد صُدم القاضي عندما اكتشف أن المعاملة تحمل توقيعاً وختماً مزوّرين مغايرين لتوقيعه وختمه.
ولم تلبث تحريات القاضي أن أوصلت إلى اكتشاف هويّة المزوّر: رئيس قلم المحاضر في مفرزة سير بعبدا المعاون أول أ.س. استُجوِب الأخير، فاتّضح أنّه من زوّر التوقيع والختم، علماً أنه ارتكب بذلك جرماً يُعدّ تزويراً جنائياً، كونه يدخل في تزوير مستندات رسمية وختم قاضي.
وبعد التوسع في التحقيق واكتشاف المزيد من المتورطين،أشار يتوقيف الموظف المشتبه فيه عن العمل،ورفع ملف التحقيق مع الموظف المدني إلى الرئيس الأول الاستئنافي بالتكليف في جبل لبنان هنري خوري الذي بدوره سيجري المقابلات ثم يرفع تقريره إلى هيئة التفتيش القضائي، أما بالنسبة إلى الرتيب الموقوف، فمن المفترض أن يُرفع ملف التحقيق إلى النيابة العامة التمييزية بشخص القاضي سمير حمود لإحالته إلى النيابة العامة العسكرية. للمزيد من التفاصيل اضغط هنا