رأى نائب رئيس المجلس النيابي الاسبق ايلي الفرزلي، انه لا يمكن تناول اغتيال الوزير السابق الشهيد محمد شطح والبحث في تفاصيله الا في اطار المشهد العام المتجلي على الساحتين الاقليمية واللبنانية، خصوصا وانه لا يمكن التطرق اليه من خارج مسلسل التفخيخات والعمليات الارهابية التي طالت العديد من المناطق اللبنانية والممهورة بتوقيع اسرائيل وبعض الجهات الدولية الاخرى،معتبرا ان خلفية الاغتيال وغايته نصفها محمد شطح ونصفها الآخر هو الاستثمار الطائفي والمذهبي للوصول الى محرقة بين السنة والشيعة ومن ثم الى حرب اهلية كبيرة وشاملة يسقط فيها الهيكل فوق الجميع.
واعتبر الفرزلي في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية، ان مسارعة قوى 14 آذار الى اتهام حزب الله والنظام السوري باغتيال شطح، كان خطأ استراتيجيا كبيرا وفيه ما يكفي ويزيد من التسرع والتهور، مشيرا الى ان اهل الضحية غالبا ما تنتابهم حالة من الضياع وعدم التركيز في بداية الامر قبل ان يستعيدوا لغة المنطق والعقل، الا ان هذه الحالة الشعبية لا يجوز سريانها في الحوادث الجلل، خصوصا عندما يتعلق الامر بمصير الشعوب والاوطان،
واشار الفرزلي الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اصبح جزءا من الاصطفافات السياسية في لبنان، وهو ما عطل قدرته كرئيس للبلاد على ادارة الحوار بين الفرقاء اللبنانيين، وحال دون تواصلهم وتلاقيهم بشكل دوري بما يخفف حدة التوتر والنزاع السياسي القائم، وهو ايضا ما عطل امكانية الحؤول دون انزلاق اللبنانيين الى مواجهات وفتن هي من الخطورة بمكان"، لافتا الى انه لابد من تكثيف الجهود لانتخاب رئيس جديد لان استمرار هذا الواقع عن طريق التمديد لسليمان سيكون خطأ استراتيجيا فادحا على مستوى الدولة كل الدولة بكامل مؤسساتها الدستورية وادارتها العامة.