اعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري انه إذا جاءت الحكومة العتيدة ، كما يقولون، من الحياديين وغير الحزبيين وغير ذلك من التصنيفات، فإن هدفها ونتيجتها العملية ستكون استبعاد حزب الله عن الحكومة ولا شيء آخر، بحسب ما نقل عنه زواره لصحيفة "الحياة".
ورأى بري، بحسب زواره، أن المعنيين بتشكيل الحكومة يفوتون فرصة التوافق عندما يلجأون الى حكومة كهذه وقال : نحن أوجدنا لهم المخرج مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عبر صيغة 9-9-6 والتي هي الصيغة الأفضل لقوى 14 آذار، لأنها تعطيهم الثلث المعطّل، فضلاً عن أن لديهم مع حصة رئيس الحكومة والوسطيين الأكثرية زائدة واحداً وهم سيحتاجون الى أكثرية الثلثين فقط بشأن مواضيع معينة تتطلب التوافق مع الفريق الآخر، من نوع تعيين قائد للجيش أو التعيينات في الفئة الأولى.
وعما إذا كانت حركة أمل و حزب الله سيطلبان من الوزراء الشيعة المعينين في الحكومة الجديدة الاستقالة وأن إسقاطها سيتم بالشارع، أجاب بري : من قال ذلك؟ على كل حال أنا أقول لكم إن مراسيم هذه الحكومة ستصدر كما يُقال في 7 أو 8 الجاري ثم ستأخذ وقتاً من أجل أن تضع بيانها الوزاري وتنزل الى البرلمان ضمن مهلة شهر لمناقشته وللتصويت على الثقة في البرلمان ، وهي ستسقط ولن تنال الثقة فأنا وكتلة جنبلاط لن نمنحها الثقة.
ويعتبر بري ان الأسوأ في حكومة كهذه أنها ستزيد شقة الخلاف ، ويبدي اعتقاده بأن قيام حكومة من دون توافق سيشكل عائقاً يؤدي إلى تعقيد الوضع في شأن الاستحقاق الرئاسي في شكل يحول دون حصول توافق على الرئيس الجديد وعلى انتخابه، مضيفاً : لو أن هناك أجواء توافق لكان سهلاً علينا أن نؤمن نصاب الثلثين في جلسة انتخاب الرئيس ولينتخب من له الحظ الأوفر، لكني أخشى من أن تشكيل الحكومة من دون توافق ما سيؤثر سلباً على الاستحقاق الرئاسي .