أعلنت مصادر لصيقة بقيادة حزب الله الى صحيفة "الراي" ان الحرب المفتوحة مع السعودية بدأت تتخذ منحى اكثر تطوراً، خصوصاً بعدما ظهر ان الجميع في المملكة على خط واحد يهدف الى ضرب حزب الله باستخدام اي وسائل ممكنة لهذه الغاية، وهو ما بدأ العمل به داخل لبنان وفي شكل علني.
وأشارت هذه المصادر الى ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي كان على علم بالهبة السعودية للبنان، طمأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته الاخيرة لاسرائيل الى أن فرنسا لن تخرج عن التزامها بأمن اسرائيل، وهي ستنسق تالياً متطلبات الجيش اللبناني من الأسلحة التي يمكن ان تصل الى يد اللبنانيين على النحو الذي لا يجعلها كاسرة للتوازن، وهو ما يفسر ردة فعل اسرائيل الايجابية.
واذ رجحت المصادر ألا تبصر الهبة السعودية النور لأسباب عدة، من بينها انها هدية مشروطة، فانها تحدثت عن ان الجيش اللبناني لا تنقصه الأسلحة الفردية والخفيفة لحفظ الأمن الداخلي.
ورأت المصادر أن المكرمة السعودية التي ستفضي الى ادخال السلاح الى لبنان في شكل علني، قد تؤدي لاحقاً، وبسبب اشتعال الفتنة المذهبية التي تغذيها دول المنطقة، الى مصادرة هذا السلاح من حلفاء تلك الدول، كما حصل مع مخازن الأسلحة التي كان يملكها الجيش السوري والتي كانت أهمّ مصدر تسليح لمعارضيه من التكفيريين وسواهم .
وكشفت المصادر عن ان الحزب لن يعترض بالقوة ولا بالتمترس داخل الوزارات على اي حكومة سيقترحها رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، والتي "هدد" رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالموافقة عليها، ولفتت الى ان 8 اذار كانت اعلنت أن مطلبها الوحيد هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو المطلب الذي يتوقف مفعوله لحظة الاعلان عن حكومة لا وحدة وطنية، استفزازية كانت او غير استفزازية، موضحة ان الرد سيكون باللجوء الى الدستور وعلى قاعدة ان ما كان يصلح قبل تشكيل حكومة الامر الواقع لا يصلح لما بعدها , بحسب ما أوردت الصحيفة.