زار وفد من قوى 14 آذار معراب والتقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ، وضمّ الوفد النوّاب نهاد المشنوق، جان أوغاسبيان وهادي حبيش ومنسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد.
وفي حين تكتّم المجتمعون عمّا دار في اللقاء، علمت "الجمهورية"ـ أنّ الاجتماع ناقش الخطوات التي ستتّخذها “14 آذار” على الصعُد كافة، ولا سيّما السياسي والأمني، بعد إغتيال الوزير الشهيد محمد شطح، لافتةً الى “وجود طروحات عدّة يتمّ العمل عليها بين القوّات وتيارالمستقبل، وعندما تتبلور ستناقش مع حزبيالكتائب والأحرار ومع المستقلّين.
وكشفت المصادر عن أنّ قوى 14 آذار ستنشط حاليّاً مع القوى الإقليمية والدولية، لإعادة تحريك القرارات الدولية ولا سيّما القرارين 1559 و1701، ومواكبة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لأنّها تعتبر أنّ الخلاص بعد كلّ ما حدث، هو بالاعتماد على الشرعية الدوليّة وقراراتها”.
ولفتت المصادر الى أنّه تمّ وضع الآليات، ودرس الظروف المحيطة باستحقاق رئاسة الجمهورية، ومنها انطلق المجتمعون لوضع استراتيجيّة للتعامل مع هذا الإستحقاق ستتبلور قريباً، وأكّدت أنّ مسألة النصاب باتت محسومة، وهي الثلثان، لأنّ الإنتخاب بالنصف زائداً واحداً غير وارد، فقوى 14 آذار لا تملك هذا النصاب، كذلك فإنّ أيّ رئيس يصل بهذا النصاب لن يستطيع أن يحكم في ظلّ هيمنة سلاح “حزب الله” والأوضاع المتفجّرة في سوريا.
وعلى صعيد تأليف الحكومة، أبدى المجتمعون عزمهم دعم الحكومة الحيادية لأنّها المدخل الوحيد لإجراء الإنتخابات الرئاسيّة. والتبرير الذي ناقشه المجتمعون هو أنّه إذا كان هناك فريق في السلطة التنفيذية وآخر خارجها، أو إذا كان الإثنان فيها، فلن يتحمّسوا لإجراء الانتخابات الرئاسية لأنّهم موجودون في الحكم أساساً.
إلى ذلك، اشارت مصادر عليمة لـالجمهورية"، الى ان قوى 14 آذار تستعدّ لحملة سياسية وديبلوماسية تمهّد لإعلانها “عصياناً دستوريا”، وستشمل حركة اتصالاتها معظم السفراء في لبنان، ولا سيّما سفراء الدول الكبرى من أجل توضيح المواقف ورؤيتها للتطوّرات التي اعادت ربط الوضع في البلاد بما يجري في المنطقة، من صراع المحاور جرّاء تورّط حزب الله وذهابه عميقاً في الحرب السورية الداخلية.