يحمل جواز السفر اللبناني الورقي المستخدم حاليا عددا كبيرا من المزايا الخفية عن الرؤية، والتي تحول دون تزويره. بمعنى انه اذا تمكن المزورون من تزوير او نسخ واحدة من المزايا أو أكثر فانه، لا يمكنهم أبدا الامساك بكل تفاصيل ومميزات جواز السفر اللبناني المعتمد حاليا، ولا سيما التفاصيل المخفية فيه وأبرزها المعايير السرية والصور غير المرئية، المخصصة لكل صفحة من صفحاته، ناهيك عن الـ"باركود" المزود به والذي ما ان يعرض على الآلة المخصصة،(lecteur optique) "القارئ البصري" في المطار او عند اي معبر حدودي، حتى يتم الربط مباشرة بالمعلومات الاساسية المدرجة في الجواز المعروض لدى المديرية العامة للامن العام، وبالتالي تتم المقارنة التلقائية لتبيان ما اذا كان الجواز تعرض لاي تزوير او تحريف بحسب ما ذكرت صحيفة "النهار".
وفي هذا الاطار يؤكد مصدر مسؤول في الامن العام للصحيفة ذاتها ان جواز السفر اللبناني المعتمد حاليا متطابق مع المعايير الدولية المعتمدة في أكثر دول العالم تشددا في هذا السياق، وهو موثوق به على المستوى الدولي من كل النواحي التقنية ، لافتا الى أن الاهم من ذلك انه حتى تاريخه لم تسجل أي عملية تزوير لوثيقة جواز السفر لأن أي محاولة ستكتشف بسرعة فائقة نتيجة الاعتبارات المذكورة وغيرها.
ويلفت المصدر الى أن "السلطات اللبنانية وبالرغم من المواصفات العالمية للجواز الحالي إرتأت ان تواكب التطور في كل ما يتعلق بالجواز الجديد (الجواز البيومتري) الذي يمكن من خلاله مماشاة العصر الاكثر تطورا، نظرا لما يحويه من مزايا مختلفة، منها انه مزود رقاقة ممغنطة بحجم الـ"سيم كارد" عالمية لكل جوازات السفر في دول العالم التي تعتمد هذه الجوازات، تحوي "معلومات معولمة" بكل الوقوعات الخاصة بصاحب الجواز ليس أقلها بصمة العين وصورة مزايا المنطقة المحيطة بالانف، والمنطقة المحيطة بالفم، والمباسم والشفاه وخطوط الجبين، واستدارات خاصة بأسفل الذقن وكل المباسم والملامح البيولوجية المتعلقة بالوجه، اضافة الى عدد كبير يكاد لا يحصى من المزايا الخاصة بصاحب الجواز. وهذه المزايا الى درجة ان ليس ثمة اي دولة ستعتمدها بالكامل نظرا لان برامجها مكلفة جدا وباهظة الاثمان الى درجة تعجز معها أكثر الدول ثراءً عن شرائها بمجملها ككل، لذلك فان كل دولة ستعتمد بعضاً من هذه البرامج تبعا لقدراتها المالية، وان بقي البرنامج الاكثر رواجا في هذا الصدد والذي يلقى رواجا في معظم الدول هو برنامج بصمة العين والتي ما ان يوضع الجواز على القارئ البصري حتى تظهر بصمة العين الحقيقية لصاحبه وتقارن مع حامله، ليتبين فورا ما اذا كان هو نفسه من يحمل هذا الجواز ام غيره".
***للاطلاع على نص المقال كاملا اضغط هنا