رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب يوسف خليل ان المسؤولين في لبنان ودون استثناء، مدعوون في زمن التحولات الدولية والعربية الى وقف الحملات الاعلامية المتبادلة، لتجنيب لبنان الانزلاق في فخ التجاذبات والاصطفافات المذهبية الحاصلة في المنطقة، خصوصا أن تركيبته السياسية والاجتماعية والطائفية لا تحتمل وجود خطابات فئوية تؤجج نار الفتنة السنّية ـ الشيعية وتعيد اللبنانيين الى زمن الحرب الاهلية، مشيرا الى أنه وبالرغم من أن حل الأزمة في لبنان مرتبط بحل الأزمات الاقليمية وتحديدا السورية منها، الا ان الرهان في لبنان قائم على تعقل القادة السياسيين، لمنع خروج التنين المذهبي من مخبئه، وإن أطل في بعض الاماكن والمحطات برأسه على اللبنانيين.
واعتبر خليل في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان اغتيال شخصية سياسية من وزن الوزير السابق الشهيد محمد شطح لجهة فكره الاستراتيجي وعلاقاته الخارجية، مرتبط بتزاحم المصالح الإقليمية في لبنان والمنطقة، خصوصا أنه كان يعمل على فكفكة الاشتباك السياسي بين الفرقاء اللبنانيين بمعزل عن سلة الحلول الدولية المعدة للمنطقة الشرق أوسطية وأهمها الأزمة السورية والعلاقات الأميركية ـ الايرانية والسعودية ـ الايرانية، بمعنى آخر يعتبر النائب خليل أن كل ما تشهده الساحة اللبنانية من تقاذف بالتهم وتراشق إعلامي على خلفية اغتيال شطح يندرج في إطار لعبة الاتهامات السياسية على خطورتها، لاسيما أن ظروف تشييع الشهداء والحوادث الجلل، تفرض أدبيات خطابية معينة لا يمكن التعويل عليها، كونها معدة لتحاكي غضب الناس ومشاعرهم، وتستنفر الشارع بهدف لملمة ما تفرّق منه وإعادة جمعه، بدليل انحسار اللهجة المتشنجة في الأيام التي تلت التشييع.