علمت "الأخبار" أن الرئيس المكلف تمام سلام أبلغ النائب وليد جنبلاط أن لا مانع لديه من تشكيل حكومة جامعة، طالباً منه التواصل مع الرئيس سعد الحريري والسعودية، فتولّى الاتصال بفريق الحريري وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصلايف الأعمال وائل أبو فاعور.
وباكراً، توجّه مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري إلى باريس، وعرض عليه الاقتراح الجنبلاطي، قبل أن يعود إلى بيروت للقاء الرئيس فؤاد السنيورة وأبو فاعور، ناقلاً إلى الأخير استفسارات من الحريري حول المقترح، قبل التوصل إلى موقف نهائي.
في المقابل نفت مصادر نيابية بارزة في كتلة المستقبل للصحيفة أن يكون نادر الحريري قد حمل أي جواب مؤكد من الرئيس الحريري، أو أن يكون الحريري قد اتصل بجنبلاط أو سليمان وأبلغهما أي جواب ، مشيرة إلى أن الأمر يحتاج إلى أكثر من مبادرة ونقاش سريع، فهناك أسئلة لا يملك أحد الإجابة عنها، وهي الصيغة الحكومية، الوزير الملك، البيان الوزاري والحقائب، وحتى الآن لم يتم التطرق إلى أي منها.
وعلمت "الأخبار"، أيضاً، أن سلسلة اتصالات تولى جنبلاط جزءاً منها مع الأميركيين، وأن السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل التقى مستشار الرئيس ميشال سليمان الوزير السابق خليل الهراوي في أحد الفنادق، مؤكّداً له تفهّم واشنطن لرفض السعودية دخول حزب الله في أي حكومة، لكنها تخشى من ردّ فعل الحزب وسوريا وإيران على خطوة من هذا النوع ، فقد تؤدي ردود الفعل إلى خسارة كاملة للاستقرار، وإلى أكثر من ذلك ربما، إلى سيطرة كاملة لحزب الله والسوريين على لبنان ، ونصح هيل الهراوي بضرورة دعم جنبلاط في مسعاه.
من جهتها ، قالت مصادر في حزب القوات اللبنانية لـ "الأخبار" : التركيبات التي نسمع بها لا تعنينا بشيء، لأن هذه التركيبات الاصطناعية والخزعبلات لا تصنع حكومة، وخصوصاً حكومة سيادية فاعلة ومفيدة للناس، ولا تساهم في بناء وطن.