هل استوت التشكيلة ؟ يبدو أن أجواء المساء بدأت تمحو تدريجًا أجواء النهار ، فكيف تدرّجت هذه الاجواء ؟ يومُ الجمعة الماضي إنطلقت الطبعة الجديدة من الماراتون الحكومي ...
الماراتون مرَّ بتعرجات وكمائن ومنزلقات وأحيانًا بطرقاتٍ سهلة ومنبسطة ... اليوم الجمعة الثاني فأين أصبحت التشكيلة ؟ نهارًا كانت المساعي متوقِّفة عند المربّع الاول الذي هو " حكومة الثلاث ثمانات " ، أما عدا ذلك فلا شيئ محسومًا :
فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قال للـ LBCI في لقاء مع الزميلة هدى شديد أنه يُفتَرض أن يكون لدينا حكومة في مهلة أقصاها العشرين من هذا الشهر ، إذ في حال لم تنل الثقة يكون لدينا الوقت الكافي لأجراء استشارات جديدة لتسمية رئيس جديد لتشكيل الحكومة .
هذا الموقف كان يعني أن خيار " الحكومة الجامعة " هو أحد الخيارين المتاحين ، وثانيهما " الحكومة الحيادية " التي تلقى اعتراضات ، وفي هذا المجال عَلِمت ال " أل بي سي آي " أن الفريق الشيعي وافق على حكومة الثلاث ثمانات شرط ان تكون سياسية ، وبالمناسبة فإن وفدًا من الحزب زار البطريرك الراعي هذا المساء . المعلومات التي توافرت هذا المساء تحدَّثت عن حلحلة من باريس حيث أن الرئيس سعد الحريري أعطى موافقته على الثلاث ثمانات بعد تطمينات تلقاها في شأن عدم وجود وزير ملك ، وبعد ضمانات بألَا يتضمن البيان الوزاري ثلاثية شعب وجيش ومقاومة ، على أن يُستعاض عنها بصيغة أخرى حيث ان اللغة العربية غنية بالمفردات . كما فُهِم أنه تمَّ الاتفاق على ان تكون المداورة شاملة .
وعُلِم ان اجتماعات ستُعقَد هذه الليلة وسيتولى النائب وليد جنبلاط إعطاء الاجوبة عن الاستفسارات ، وتضيف المعلومات أن اجتماعًا حاسمًا سيُعقَد غدًا بين الرئيس سليمان والرئيس السنيورة في قصر بعبدا .
وردًا على سؤال عن كيفية معالجة اعتراضات بعض المسيحيين داخل 14 آذار ، تقول المصادر : الحكومة اقتربت من التشكيل ، ومَن لا يقبل يبقى خارجها .
وتأسيسًا على هذه الاجواء لا تستبعد المصادر ان تولَد الحكومة قبل السادس عشر من هذا الشهر اي بالتزامن مع انطلاق المحكمة الدولية .