نفى نائب رئيس البلدية أحمد الفليطي علمه بالجهة التي تقف وراء البيان الموقع باسم "شباب عرسال" والذي يتضمن إنذارا للنازحين السوريين بإغلاق محلاتهم وعدم التجول في المنطقة تحت طائلة المسؤولية ، مشيرا إلى أن المشكلة التي تعاني منها المنطقة وأهلها لا تقتصر على منافسة السوريين للأهالي في أشغالهم، إنما المشكلة أكبر من ذلك بكثير.
وأوضح الفليطي لـ"الشرق الأوسط" أن من شأن البلدية أن تنظم أزمة العمل هذه، لكن هناك أمورا أخرى أصبحت فوق قدرة البلدة وأهلها والبلدية على التحمل، وتتطلب تدخلا سريعا من الدولة اللبنانية ووزرائها، التي لم تنأ بنفسها عن الأزمة السورية إلا في قضية اللاجئين.
وتطرق الفليطي إلى أزمة أساسية في عرسال، وهي الملف الأمني، متمنيا تدخل الدولة لإيجاد حل له، ولا سيما في ظل الاتهامات المستمرة التي تطلق من هنا وهناك باتجاه أبناء المنطقة، وبأن عرسال تؤوي "إرهابيين". وقال: فلتمارس الدولة دورها لناحية تنظيم قضية اللاجئين الذين قد يكون بينهم معارضون للنظام كما موالون له، والتي تتطلب بلا شك تدخل كل الوزارات على اختلاف الصعد.
وأشار الفليطي إلى أن الحكومة اللبنانية بكل وزاراتها التي يفترض أن تكون معنية في هذه القضية، لم تتخذ أي خطوة عملية، باستثناء وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تدخلت فقط بعد اشتداد معارك القلمون وتدفق الهاربين من مناطقها، وذلك، بمساعدة مفوضية شؤون اللاجئين، بإقامة مخيم شرعي وحيد، عبارة عن 70 خيمة، لـ3850 عائلة ، محذراً من أزمة بيئية وإنسانية في عرسال.