ذكر مطّلعون ان الرئيس المكلف سلام بات قادراً على فتح أوراقه الخاصة بالتشكيلة وتوزيع الحقائب ، وانه سيحسم سريعاً ما إذا كانت الحكومة ستضم 24 وزيراً أو يجري توسيعها إلى 30 وزيراً لإرضاء قوى عدة.
ولفتت مصادر بارزة في 14 آذار إلى ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لن يعطي موقفه الرسمي قبل إعلان الرئيس سعد الحريري موقفه اليوم.
كما يجري البحث في الأمر مع مسيحيي 14 آذار الآخرين، حيث الانقسام كبير بين موقف حزب الكتائب الموافق على المشاركة، ومعه بعض النواب، وبين شخصيات الصف الثاني الرافضة والغاضبة من موقف الحريري.
أما بخصوص الموقف داخل تيار المستقبل، فيبدو بحسب الصحيفة , أن الرئيس فؤاد السنيورة "حرد" قليلاً بعدما تبلغ موافقة الحريري على عدم ربط المشاركة باتفاق مسبق على البيان الوزاري، علماً بأن السنيورة برر عدم العودة بأجوبة الى الرئيس نبيه بري، الأسبوع الماضي، بأنه لم يعد يجد مبرراً لذلك بعد إعلان رئيس المجلس موقفه المتمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.
ويبدو أن السنيورة غير مرحب أيضاً بموقف النائب وليد جنبلاط من المبدأ نفسه، وكان شديد الانزعاج مما تبلغه عن أن جنبلاط أبلغ سلام أنه سيتوقف عن كل مسعى، ولن يشارك في الحكومة إذا ظل هناك إصرار على إثارة ملف التوافق المسبق على البيان
وعلى جبهة 8 آذار، عُلم أن الباب لم يوصد نهائياً أمام محاولة يقودها التيار الوطني الحر للاحتفاظ بحقائبه في الحكومة الحالية، وهذه المحاولة سيتولاها الوزير جبران باسيل اليوم مع الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، بعدما نال دعم حزب الله وموقفاً داعماً من الرئيس نبيه بري .
وعلمت "الأخبار" أن تكتل التغيير والإصلاح يعتبر أنه أنهى بنجاح مهمته بالتوفيق بين تيار المستقبل وحزب الله، وهو ما انعكس في تصريح الحريري، ولكن، هذا لا يعني أن يتم الاتفاق على حساب حصته وحصّة المسيحيين في الحكومة ، وأشارت المصادر إلى ان كل الصيغ التي طرحت قبلاً حول التوزيعات الحكومية والحقائب والمداورة لا تعني التكتل، لا من قريب ولا من بعيد ، وبدءاً من اليوم، سيبدأ العمل الجدي في موضوع الحقائب والتوزيع.