دان رئيس الجمهورية ميشال سليمان التفجير الإرهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية، ورأى ان مواجهة هذه الظاهرة تكون بوعي اللبنانيين مصيرهم ونظامهم وعيشهم المشترك، معتبرا ان الوحدة الوطنية من شأنها الحد من احتمالات الإرهاب الذي يجب أن يحارب بشدة وبلا هوادة.
وأكد سليمان خلال استقباله السلك القنصلي لمناسبة حلول العام الجديد أن محاربة الإرهاب والتطرف الذي لا يميز بين المذاهب والأديان، أصبحت توجها دوليا، آملاً في أن تضع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يدها على الفاعلين الحقيقيين وتكون عبرة لمن يرتكب الجرائم أنه لا يستطيع الهروب والإفلات من العدالة.
وبشأن إعلان بعبدا ، قال سليمان إن تأييده ودعمه صارا من أطراف لبنانيين كثر، إضافة الى دعم دولي شامل ولا سيما من الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والعربية، وهذا لمصلحته، وإذا وجد طرف لا يناسبه فسيكتشف قريبا انه ضروري لكل الأطراف، ولحمايتهم، ومنهم المقاومة.
واعتبر سليمان أن تصور الإستراتيجية الوطنية الدفاعية الذي وضع على طاولة هيئة الحوار الوطني وعمم على جميع اللبنانيين بدأ يكتسب صدقية بعدما اعتبرته الأمم المتحدة وثيقة صالحة للنقاش، وصارت قابلة للتحقق وترتكز على تمكين الجيش من أن يصبح المدافع عن لبنان ومن محاربة الإرهاب وضبط السلاح المستشري.
ورأى سليمان أن الإيجابية الأساسية هي قرب تأليف الحكومة، رغم هدر الوقت الكثير، وتابع : للأسف بعدما أصبحنا وحدنا في إدارة بلدنا أظهرنا عجزا وتقصيرا في إدارة العملية الديموقراطية، وهدرنا وقتا ثمينا، لدينا نظام جيد جدا، ربما هو النظام الصالح لعالم الغد لأنه يشرك الجميع في إدارة الشأن العام، ولكن ممارستنا لهذا النظام كانت غير جيدة.
وأعلن سليمان ان بوادر الحكومة جيدة وأمل في الاكمال بها الى النهاية بعد إلغاء فكرة الثلث المعطل، وتناول أولويات الحكومة العتيدة، وهي الأمن وتلافي التفجيرات، والأمور الحياتية للمواطنين، ومتابعة دعم الجيش والتحضير للانتخابات، وإعادة إطلاق عمل المجلس النيابي وحضه على إقرار قانون الإنتخابات النيابية، ومواكبة الإنتخابات الرئاسية.