رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد أسود ان التيار الوطني الحر كفريق سياسي أساسي في المعادلة اللبنانية، ويمثل الطائفة المسيحية بشكل عام، يعتبر ان ما يجري على مستوى تأليف الحكومة لن يرقى الى الجدية بمكان، ما دام التيار ليس شريكا مباشرا في عملية المفاوضات الجارية، لذلك يعتبر أسود ان مستوى التفاوض وحركة التأليف أكان من قبل الرئيس المكلف تمام سلام او من قبل الأطراف السياسية المعنية بالتشاور وتدوير الزوايا للوصول الى توافق حول حكومة جامعة، سيُبقي عملية التأليف غير قابلة للحياة او النفاذ الى خلاصة ما لم يوضع على الطاولة جوهر العلاقات الأساسية بين اللبنانيين متنافسين كانوا أم متحالفين.
ولفت أسود في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى انه اذا كانت التسوية الإقليمية ـ المحلية الراهنة، تسعى الى تحقيق توازن بين اللبنانيين على قاعدة إغلاق الملفات الشائكة وتجاوزها، بدءا من الملف السوري مرورا بالعلاقات السعودية ـ الإيرانية وصولا الى الرهانات على نتائج مؤتمر جنيف 2، "فلا يظنن احد ان بإمكانه استيلاد حكومة دون مشاورة الأكثر اهتماما من غيرهم بعودة الحياة الطبيعية الى السلطة التنفيذية، ودون إسناد حقائب سيادية أساسية إليهم، أما اذا كانت التسوية قائمة على قاعدة استمرار الحكم الأعرج في لبنان والمبني على اتفاق الطائف وعلى تغليب المصالح المذهبية على مصلحة الدولة وعلى تعزيز دور طائفة معينة على حساب مصلحة المسيحيين ودورهم، فهي لن تمر ايضا ولن يكون لها منفذ الى استيلاد حكومة."
وأشار أسود الى أن "المسيحيين في لبنان هم نواة الدولة وركنها الرئيسي، ولا يمكن لأحد أن يختصر وجودهم او يتجاوز دورهم الطليعي والريادي، فإذا كان المراد للبنان ان يكون دولة المحاصصات فنحن اول المحاصصين، اما اذا كان المراد هو لبنان الدولة فنحن اول مدماك في بنائه"، مستدركا بالقول انه لا يخشى تأليف الحكومة اذا استطاعوا الى ذلك سبيلا عبر تغييب رأي المسيحيين، وليس متحمسا في الوقت عينه للقول ان الحكومة ستولد في الأيام المقبلة قبل ان تظهر الى العلن وبوضوح لا لبس فيه، أسس التعاون والمشاركة المتوازنة بين الأطراف السياسيين الذين يسعون الى إخراج لبنان من أزماته.