أعلنت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" ان السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل أعطى إشارات واضحة لكل المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم بأن واشنطن لا تمانع تشكيل حكومة محايدة، لكنها تفضّل تشكيل حكومة سياسية جامعة تضم حزب الله ولا تستثني أحداً، مشيراً إلى أن تشكيل حكومة سياسية تتبنى "إعلان بعبدا" من شأنه أن يؤدي الى إعادة انتظام عمل المؤسسات في لبنان وتحصين الاستقرار، وصولا الى وضع لبنان على سكة الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري.
ورأى هيل ان تشكيل حكومة محايدة لا تحظى بتوافق كل اللبنانيين قد يؤدي الى تعطيل الاستحقاق الرئاسي، أما تشكيل الحكومة الجامعة، فإنه سيوفر فرصة لإجراء الانتخابات، الأمر الذي يسهل قيام حكومة جديدة تأخذ على عاتقها وضع قانون انتخابي جديد يقره مجلس النواب وتجري على أساسه الانتخابات النيابية في الخريف المقبل.
وفي سياق متصل ، لفتت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع لـ"السفير" إلى ان الأميركيين أجروا ما يشبه "جس النبض" مع جهات غربية أبرزها فرنسا، ومع جهات إقليمية أبرزها ايران والسعودية، وهم يتفقون مع هؤلاء على تحييد لبنان وحماية استقراره وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، مضيفة أن تشكيل الحكومة الجامعة سيرفع حظوظ إجراء الانتخابات الرئاسية الى نسبة تفوق الخمسين في المئة.
وأوضح النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" ان السفير الاميركي حضر مستطلعاً ومشجعاً على حماية الاستقرار الداخلي والتعجيل في تشكيل حكومة جديدة من أجل ألا يقع البلد في الفراغ.
أما الرئيس فؤاد السنيورة، فقد أكد للصحيفة أن اللقاء بينه وبين السفير الأميركي لم يكن محصوراً بأمر معين، بل كان هناك استطلاع للأفكار.
أما أوساط الرئيس سلام، فاكتفت بالقول إن اللقاء مع هيل كان إيجابياً، وعبّر خلاله السفير الأميركي عن حرص بلاده على استقرار لبنان.
وعُلم أن هيل شدد في زيارته للرابية على أهمية التعجيل بتشكيل حكومة وفاقية، آملاً أن تساعد في تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، كما أشاد بأداء الوزير جبران باسيل خلال توليه حقيبة وزارة الطاقة في السنوات الأخيرة.