اكدت مصادر قريبة من حزب الله لـ"الجمهورية"، أنّه لا يمكن ضبط العمليات الإنتحارية، لأنّ أكثر من 10 آلاف سيارة تدخل يوميّاً الى الضاحية، ولا يمكن تفتيش كلّ سيارة على حِدة، والإنتحاري أتٍ ليموت ولا يمكن إيقافه. وتعزو استهداف حارة حريك وبئر العبد خصوصاً، إلى أنّهما مركز أساسي لحزب الله. فالانتحاريون قادرون على استهداف بقية المناطق، لكنّهم يريدون القول إنّنا نستهدف الحزب في عقر داره.
وتقرّ المصادر بأنّ الحرب الآن أصعب من الحرب مع اسرائيل، لأنّ العدو موجود في الداخل ولا تعرف من أين يأتي اليك، فيما إسرائيل عدوّ خارجي، وقد أثبت حزب الله قدرته على إرباكها وتنفيذ تفجيرات تؤذيها، لكنّه يقف حائراً أمام سلاح الإنتحاريين.
ويعترف أهالي الضاحية بأنّهم كانوا يظنّون عند بداية موجة التفجيرات، أنّ الحزب يُمسك الأمن، وما يحصل ليس إلّا هفوات أمنية، أمّا الآن، فيقولون "بدنا السترة"، ولّى زمن المزح وحان دور الجدّ، ولم تعُد الحماسة تأييداً للحزب أو للسيّد حسن نصرالله بالحجم نفسه، على رغم بعض الأصوات التي تخرج منادية "فدا السيّد"، وبات همّ أبناء الضاحية، وقف التفجيرات والحفاظ على سلامة ابنائهم من سيارات الموت.