رغم الحديث عن أجواء الفشل، تحدثت المعلومات المتداولة في بعض الأوساط لـ"الجمهورية"، عن 24 ساعة حاسمة لتأليف الحكومة الجامعة، بانتظار إشارة ما قد تصل اليوم الى المصيطبة من حزب الله ما زال الخلاف قائماً حول مدى ايجابيتها، بعدما انقسمت الآراء حول الحجم الإيجابي منها، وإن كانت كل الأجواء تتحدّث عن رسالة سلبية يؤكّد من خلالها الحزب البقاء الى جانب عون حتى لو أدّى ذلك الى تطيير كلّ الجهود التي بُذلت من أجل حكومة جامعة.
واكدت الأوساط انّ حزب الله لم يفلح حتى اللحظة في التوصل الى معادلة توفّر "تقليعة" الحكومة والإحتفاظ بالحد الأدنى من الودّ في العلاقات بينه وبين التيار الوطني الحر. مشيرة الى انه إذا كانت الرسالة ايجابية سنسمع بخبر زيارة الرئيس المكلف عصر اليوم أو صباح غد الخميس على أبعد تقدير الى بعبدا ومعه ملف يحتوي على تشكيلة وزارية سياسية وجامعة.
وأكدت مصادر عاملة على خط التأليف لـ"الجمهورية" أنّ الاتصالات لم تنقطع وكذلك الأمل، وهناك محاولات للإلتقاء في منتصف الطريق، والأبواب لم تُقفل امام الحكومة الجامعة نهائياً، أمّا الحكومة الحيادية فقد تراجع الحديث عنها ولم تعد الخيار المطروح حالياً. والمنطق يقول إنّ إعطاء مزيد من الوقت للمشاورات هو الحلّ الأمثل الآن”.
وكشفت المصادر عن أنّ التوزيع الطائفي لا عودة عنه، مشيرة الى أنّ البحث الآن يشمل توزيع الحقائب وفقاً للتوزيع الطائفي بين القوى السياسية.
وأكّدت المصادر أن لا شيء يوحي بأنّ الحكومة ستولد قريباً، لافتة الى انّ الأمور يمكن ان تذهب الى منتصف شهر شباط المقبل، وذلك إفساحاً في المجال أكثر أمام إنضاج الإتصالات، وإلّا فإنّ حكومة الأمر الواقع السياسية التي تمثّل الجميع وتعطي حقائب لكلّ القوى السياسية من دون استثناء هي الخيار البديل، لكنّها تبقى أحجية في ظل عدم تقدير ردّات فعل جميع الأطراف عليها.