أعلن مصدر مواكب عن كثب لمشاورات واتصالات التأليف ان لا جديد تحقق في مسار التأليف الذي كان يؤمل ان يتقدم بسرعة بعد الموقف المسؤول والذي ينم عن حسّ عال بالمسؤولية للرئيس سعد الحريري والذي قوبل بمواقف مرحبة ومشجعة جامعة، باستثناء استمرار الاتصالات والمشاورات التي لم تهدأ والتي ستتواصل الى ان يحلّ الروح القدس على الفرقاء السياسيين، ويغادروا جميعا الشروط والشروط المقابلة .
وأوضح المصدر لـ"السفير" أنه في ما خص رئيس الجمهورية ميشال سليمان فإنه لعب وما زال دورا كبيرا في المساعدة والضغط الإيجابي لتأمين التوافق المطلوب، ولكن ضمن الإطار الدستوري الناظم لعملية التأليف ومن موقعه المؤتمن على الدستور والحافظ للوحدة الوطنية، الا أن ما يعرفه الجميع هو أن الاتصالات والمشاورات والحقائب والتركيبة الحكومية يقوم بها الرئيس المكلف تمام سلام وفق التوجه الذي يعتبره مناسبا، ورئيس الجمهورية ليس في وارد تجاوز سلام، رغم استعداده الدائم للمساعدة في كل ما يطلبه منه في هذا المجال.
ورأى المصدر أن الأمور ما زالت تدور بين خيارات اربعة، وهي: اما حكومة لا يشارك فيها رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، مما يعني عدم مشاركة حزب الله ، وأما التعويل على مبادرة ثانية للرئيس سعد الحريري تخرج عملية التأليف من مأزق المداورة وربما تكون من خلال ان تتم جزئيا بحيث يتم استثناء احد الحقائب (الطاقة مثلا)، وهذا ما يرفضه سلام الذي يعتبر أن المداورة الشاملة تؤمن العدالة والتوازن في مقاربة ملف التأليف ، وإما أن يحصل توافق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على حكومة ضمن الصيغة المتفق عليها ويتم فرضها على جميع الاطراف، وهذا الخيار ظروفه غير متوافرة بعد ، واما العودة الى خيار أبغض الحلال، وهو الحكومة الحيادية التي لا تضم اي اسماء استفزازية لكل الفرقاء ، ويتم الاحتكام معها الى اللعبة الديموقراطية.