مجرّد ساعات قليلة تفصل بين تشييع شهيدَيْ تفجير الهرمل، وبين تفجير انتحاريّ آخر نفسَه في منطقة الشويفات. لكنّ المدّة الزمنيّة الضيّقة بين انتحاريّ وآخر ليست وحدها الشديدة الخطورة، بل أيضاً التكتيك الجديد الذي اتّبعه انتحاريّ اليوم. فهو لم يفجّر نفسه داخل سيّارته، بل داخل "فان" كان متّجهاً إلى الضاحية الجنوبيّة لبيروت.
وحدها الصدفة أنقذت أرواح الكثيرين، فـ"الفان" كان خالياً إلا من سائقه الذي أصيب بجروح بليغة.
تقارير الأجهزة الأمنيّة لا تبشّر بالخير وهي تؤكّد أنّ مجموعات من جبهة النصرة تعمل على إدخال سيّارات مفخخة وانتحاريّين إلى لبنان، وأن على رأس بعض هذه المجموعات متطرّفون من دول خليجيّة.
وفي سياق غير بعيد، برز اليوم القرار الصادر عن الملك السعوديّ عبد لله بن عبد العزيز، والقاضي بمعاقبة كلّ مَن يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة بالسجن بين ثلاث سنوات وعشرين سنة. كما تطال العقوبات كل من يؤيد الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخلياً أو إقليمياً أو دولياً.