رأى الأمين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد ان اهالي طرابلس والشمال ولاسيما المسيحيين منهم والسنيين "الأوادم" سيصبحون في وقت ليس ببعيد غرباء في قراهم ومناطقهم ان لم يكونوا نازحين عنها في ظل استمرار السلطات الأمنية في التعامل بخجل مع تكاثر المنظمات التكفيرية والإرهابية .
ولفت عيد في حديث لـ"الأنباء" الكويتية الى ان ما يشهده الجميع من اعتداءات يومية في طرابلس وعكار وكل الشمال على العلويين والمسيحيين، يندرج ضمن المشروع العام في المنطقة، والقاضي بتهجير الأقليات من مصر والعراق وسوريت ولبنان، مشيرا الى ان اصرار تيار المستقبل وحلفائه في قوى 14 آذار على انكار وجود داعش وجبهة النصرة وغيرهما من المنظمات الارهابية والتكفيرية في طرابلس والشمال، يشكل غطاء لهم ويسهل عملية انتشارهم وتكاثرهم بما لا يعود يسمح للجيش والقوى الأمنية بالإمساك بالوضع.
ورأى عيد ان تيار المستقبل اوقع الجيش اللبناني في الفخ، بحيث دعاه للانتشار في طرابلس، وسرعان ما عاد وسحب الغطاء عن انتشاره وترك المسلحين يتصرفون على هواهم، واتهم وزارة الداخلية بالتنصل من مسؤولياتها وبقذف بالكرة الى ملعب الجيش ليتحمل وحده وعن غير حق الملامة حيال انفلات الاوضاع، مؤكدا ان الخيارات لم تعد كبيرة في طرابلس فإما ان تدخل المنطقة في حرب اهلية كبيرة لا يسلم منها احد، وإما ان تتحمل الدولة مسؤولياتها .
من جهة أخرى ، أشار عيد إلى ان عملية تشكيل الحكومة "طبخة بحص"واهم من ينتظر نضوجها، وما مبادرة الرئيس الحريري لتسهيل التأليف سوى كذبة كبيرة ومناورة سياسية من مناورات المستقبل وقوى 14 آذار التي توزع ادوارها في هذا الخصوص، كما قال ، مؤكدا انه لن يكون للبنان حكومة جديدة على المدى المنظور ايا يكن شكلها ولونها، ولن يكون هناك من انتخابات رئاسية مادام الوضع الاقليمي على حاله المتأزم .