ذكرت صحيفة "السفير" انه يمكن القول ان القرار بتشكيل حكومة الامر الواقع قد صدر خلال اجتماع قصر بعبدا أمس بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، لا بل ان مشروع مرسوم التأليف بات جاهزاً، ويبقى توقيت إعلانه بين الساعات المقبلة ومطلع الأسبوع كحد أقصى، تبعاً لما ستؤول اليه مشاورات الرئيس تمام سلام في اللحظة الأخيرة، والهادفة الى رفع مستوى مناعة الحكومة وسحب ما أمكن من ذرائع الاستقالة، وفق ما أبلغت مصادر واسعة الإطلاع الصحيفة ليلاً، علماً أن مراجع داخلية وخارجية ما تزال تنصح بالمزيد من "التريث" قبل الإقدام على أي "دعسة ناقصة".
وفي المعلومات، إن إصدار مراسيم التأليف يتوقف على نتائج الجهد الذي سيبذله سلام لتذليل "عقبات مستجدة" امام ما وصفته مصادر بعبدا والمصيطبة بـ"الطرح المتوازن" الذي يؤمن أكبر قدر ممكن من العدالة في توزيع الحقائب الوزارية، ولا سيما الأمنية منها، فإذا عولجت الامور اليوم تُعلن الحكومة، وإلا تؤجل الولادة الى ما بعد عودة الرئيس ميشال سليمان من زيارة تستمر ليوم واحد الى تونس غداً، أو الى مطلع الأسبوع المقبل.
وأشارت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إلى ان اللقاء بين سليمان وسلام ليل أمس ناقش بالتفصيل التشكيلة الحكومية المفترضة، اسماء وحقائب، وتم الاتفاق على ضرورة استكمال الاتصالات مع القوى السياسية، بشكل عاجل، لإنضاج "توليفة" تطمئن الجميع وتجعل كل طرف يشعر بأن حقوقه مصونة، مع ما يتطلبه ذلك من دقة في الحسابات والمقادير، لا سيما ان محاولة تحسين مواصفات الحكومة لإرضاء "8 آذار" استوجبت جولة جديدة من المفاوضات مع الرئيس سعد الحريري حول "مطالب طارئة" لفريق "14 آذار".
وأكدت المصادر أن سليمان وسلام يصران على صيغة سياسية وفق تركيبة الثمانيات الثلاث لأنها الاسلم والاضمن، وتحظى بقبول القوى السياسية، وهناك إصرار عند ولادتها على إعطائها فرصة الحياة والاستمرارية عبر تحصينها بالحقائب والاسماء التي تمثل كل الطوائف بعدالة وتوازن.. وبما يحرج أي طرف يريد أن يعترض على التوليفة المقترحة.