اعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش أنّ أمام الجميع فرصة، والمطلوب عدم تضييعها، والبناء على ما تحقّق من أجل مراكمة مزيد من الإيجابيات لمصلحة جميع اللبنانيين.
وأكد فنيش لصحيفة "الجمهورية" أن لا شيء متفَقا عليه في البيان الوزاري، فالموضوع سيُطرح وسيُناقش على غرار ما كان يحصل في سائر الحكومات، فلا شيء ناجزٌ أو مُتّفَق عليه.
من جهة اخرى، لفت فنيش الى ان مطلب حزب الله في الأساس كان الشراكة الحقيقية وقد تحقّق، أمّا لجهة توزيع الحقائب، فأساساً لم يكن هناك مرّة مطلبٌ خاص، قائلا:" نعتبر ذلك مسؤولية، بدليل أنّ كلّ الحقائب التي تولّيناها لم يسجّل أحد علينا ملاحظة أو كان لديه مأخذٌ ما، وعلى رغم أنّنا قليلو الكلام لكن عمليّاً، كلّ من كان يتواصل مع الوزارات التي تولّيناها يعرف ذلك، ويُقّر أنّ الحزب كان يترك بصماته على الحقائب التي يتولّاها وبممارسة مميّزة، وبالتالي لم نكن مرّة من المنافسين على الحقائب، كنّا طلّاب شراكة، والهدف الأساس في حينه عندنا كان الوجهة السياسية."
ودعا فنيش الى الاطلاع اوّلاً الى المكاسب التي تحقّقت على المستوى العام، قائلا:"المطلوب في ظل الجو المأزوم في البلد معرفة كيف نسعى للتقليل من حدّة التأزّم وقطع الطريق على المستفيدين منه، خصوصاً انّ هناك هجمة على البلاد من التيارات التكفيرية، وأن نعطي مجدّداً للمؤسسات دورها كي تمارس واجبها بتأمين الأمن للبنانيين والتصدّي لهذه الموجة التكفيرية الارهابية. وكذلك المطلوب ان تؤخذ مصالح اللبنانيين في الاعتبار من خلال قيام المؤسسات بدورها وواجبها، بدءاً من الحكومة ووصولاً الى رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي. واضاف:" إذا نظرنا هكذا نجد انّ الجميع كسبوا والبلد كسب، وكلّ واحد لا يتعامل بواقعية ولا يعتمد الخطاب العقلاني ويعلّي سقفه ثمّ يضطر لخفضه مجدّداً تحت ضغط القوى الخارجية أو موازين القوى في الداخل، فعليه إعادة النظر في الطريقة لمقاربة المشاكل. فمن يخسر هو من لا يتعامل بعقلانية أو بواقعية".