اعتبر أمين سر "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان أن حكومة المصلحة الوطنية هي حكومة جامعة وسياسية، قادرة على انتزاع ثقة المجلس النيابي، بمعزل عن مضمون بيانها الوزاري، الذي يبقى، على الرغم من المبالغة في انتظاره،وسيلة لإخراج التسوية بأفضل "الحلل" الممكنة لتمكين الفرقاء الملتقين،سائلا: "متى كانت ثقة المجلس النيابي مرتبطة بمضمون البيان الوزاري؟ ومتى حاسب المجلس النيابي أي حكومة على مدى تقيّدها بما ورد في بيانها الوزاري؟."
وفي مقال له في صحيفة "الجمهورية"، رأى كنعان ان المصالح الداخلية، وإن اختلفت من فريق إلى آخر، فهي تتمحور حول تكوين السلطة، في حين تشكّل سوريا والصراع الدولي الدائر على أرضها أحد أبرز عناصر الحد الخارجي، ، مشددا على أن الطريق الوحيد، كما ورد في مذكّرة بكركي الوطنية، وكما يدعو ويسعى التكتّل منذ دخوله الحياة البرلمانية منذ العام 2005، هو عمل مشترك يهدف الى تحديد المصلحة الوطنية أوّلاً، أي الرؤية الوطنية مقابل الشعار، الرؤية بكامل عناصرها السياسية والخارجية والحقوقية والاقتصادية والمالية والدفاعية والأمنية، بنَفَس إصلاحي يشكّل فيه استحقاق الرئاسة والرئيس القادر، جسر العبور من المعادلة المفتوحة على كلّ الاحتمالات إلى وضع يؤسّس لقيام الدولة الفعلية".
وأوضح كنعان أن hلعبور الكامل يكون ممكناً من خلال حكومة مصلحتها الوطنية محدّدة لا بمصالح ومواقيت ظرفيّة، إنّما بأهداف وطنية واضحة ومشاريع إصلاحية جريئة تعتمد على الشفافية والمحاسبة، ومنها قانون انتخاب أعضاء المجلس النيابي ليؤمّن المناصفة الفعلية، والحياد الإيجابي عن الصراعات الإقليمية والدولية، وسياسة دفاعية تقوم على استكمال تجهيز الجيش والقوى الأمنية اللبنانية الشرعية، ومكافحة الفساد من خلال قوننة الإنفاق العام، ووضع الحسابات المالية الشفّافة، وتعزيز أجهزة الرقابة، والإنماء المتوازن واللامركزية الإدارية الموسّعة، وشدد على أنه من أجل تحقيق كل ما تقدم، لا عبور للمصالح فوق الدولة والإصلاح لأن فيه نهاية للبنان.