أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب النائب محمد فنيش ان لبنان يتعرض لهجمات إرهابية انتحارية وليس فقط بيئة المقاومة في الضاحية والبقاع، وذلك بهدف تعميم الفوضى الأمنية وإشعال فتيل الفتنة المذهبية بين اللبنانيين، وأشار إلى ان تركيز التكفيريين على بيئة المقاومة مرده الى ما تحمله هذه البيئة في عقلها وضميرها من احتضان للمقاومة التي عجزت إسرائيل عن لي ذراعها .
ورأى فنيش في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان المشكلة الأساسية هي ان تلك المجموعات توفر لها بشكل أو بآخر الدعم والغطاء السياسيين من خلال بعض المواقف المبررة لهجماتها، وهو ما ساعدها على التنامي والتمادي في مشروعها التدميري لكل لبنان وليس فقط لمنطقة فيه دون أخرى.
وأعلن فنيش ان العمليتين الانتحاريتين ضد المستشارية الإيرانية في بئر حسن، لا يمكن اعتبارهما ردا على الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله او على تشكيل الحكومة ، وأشار إلى وجود مشروع تدميري ممنهج لإشاعة الفتنة، تتوسل فيه المنظمات التكفيرية العصابيات الطائفية والمذهبية لتحقيق غاياتها وأهدافها، مؤكدا ان المشروع لا يمكن مواجهته إلا بحسب طبيعته وبحسب حقيقة وأهداف وتفكير وثقافة تلك المجموعات التكفيرية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على كل دول المنطقة.
وأضاف فنيش ان مواقف الإدانة والاستنكار مطلوبة، لكن بشرط ان تقترن بترجمة عملية تبدأ بالإقلاع عن الخطاب السياسي غير الموضوعي الذي يبرر للمجموعات التكفيرية أعمالها، ويؤمن لها جرعة من الدعم ويشجعها على التمادي والاستمرار في استجداء الفتنة، لافتا الى ان السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو الموقف اللبناني الجامع من تلك المجموعات الإرهابية، إذ ان من أوجب واجبات اللبنانيين هو تضامنهم في مقاربة مفهوم وأهداف التكفير والإرهاب .