حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في أحدث تقرير له عن تنفيذ القرار 1701 الزعماء اللبنانيين على ضمان اجراء الانتخابات الرئاسية بنجاح في موعدها الدستوري والقانوني، على أن يتبعها اتخاذ خطوات لضمان اجراء الانتخابات النيابية طبقاً للدستور ، وطالب بالتزام سياسات الحياد والنأي بالنفس ومبادئ اعلان بعبدا والتراجع عن أي تورط في الحرب السورية ، داعياً الأطراف كافة في لبنان الى الاتحاد في وجه الارهاب الذي يشكل بعداً خطيراً وجديداً في الأزمة التي تعانيها البلاد.
وأشار بان الى انه رغم الحوادث والاستفزازات الخطرة خلال فترة اعداد التقرير في الأشهر الثلاثة الأخيرة جرى الحفاظ على الاستقرار النسبي في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق، وأشاد بتعاون الجيش اللبناني والقوات الاسرائيلية مع "اليونيفيل".
وندد بان باطلاق صواريخ في 29 كانون الثاني، موضحاً أن أعمالاً عدائية كهذه، في انتهاك خطير للقرار 1701 ووقف الأعمال العدائية، يعرض للخطر الشديد أرواح الناس ويهدد بتقويض السلم والأمن في المنطقة ، ولفت الى أن واجبات رئيسية وفق القرار لا تزال عالقة وتتطلب عملاً من الأطراف، مؤكداً أن لا مناص من نزع الأسلحة غير المرخص لها من منطقة عمليات اليونيفيل .
واشار إلى أن لبنان لا يزال يتأثر سلباً بالحرب في سوريا، مندداً بالقصف واطلاق النار والخروق الجوية من سوريا في اتجاه الحدود اللبنانية، وكذلك بحركة المقاتلين المسلحين والمعدات الحربية بين البلدين" ، واعتبر أن الافتقار الى التقدم في تعليم الحدود وترسيمها بين البلدين ليس مبرراً لانتهاك السيادة اللبنانية من أي طرف ، منددا بمشاركة مواطنين لبنانيين في الحرب في سوريا بانتهاك لسياسات الحياد والنأي بالنفس التي أقرتها الحكومة اللبنانية ومبادئ اعلان بعبدا لحزيران 2012 الذي وافق عليه جميع الزعماء السياسيين في لبنان.
وطالب بان الأطراف اللبنانيين كافة بالتراجع عن أي تورط في الحرب السورية، وحضهم عوض ذلك على التصرف بما فيه مصالح لبنان واعادة التزام سياسة النأي بالنفس ، واذ ذكر بأن مجلس الأمن ندّد مرات عدة بالهجمات والتفجيرات الارهابية التي وقعت خلال الأشهر الأخيرة في لبنان، رأى أن هذا بعد خطير وجديد في الأزمة الراهنة، مؤكداً أن الجماعات الارهابية التي تقترف هذه الأعمال تهدد أمن كل الشعب اللبناني، ولذلك على الأطراف كافة في لبنان الاتحاد في وجه تهديد كهذا .
ورأى بان ان احتفاظ حزب الله وجماعات أخرى بالأسلحة خارج سلطة الدولة لا يزال يمثل تهديداً للسيادة والأمن اللبنانيين ويتعارض مع واجبات البلاد حيال القرارين 1559 و1701 ، وحض الأطراف على معاودة الحوار الوطني للتعامل مع موضوع الأسلحة، موضحاً أن هذه العودة يمكن أن تكون مفيدة للتعامل مع مواضيع أخرى، بما في ذلك البناء على اعلان بعبدا.
وأشاد بان بـ"الدور القيادي" الذي يضطلع به الرئيس ميشال سليمان، ملاحظاً أن مبادئ اعلان بعبدا تلقت دعماً اضافياً من البطريركية المارونية في وثيقة أصدرتها في 9 شباط الماضي ، وجدد المطالبة بتنفيذ القرارات السابقة للحوار الوطني، وتحديداً تلك المتصلة بنزع أسلحة الجماعات غير اللبنانية وتفكيك القواعد العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة وفتح الانتفاضة.