رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة عن حزب البعث العربي الاشتراكي النائب عاصم قانصو، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومعه جوقة مدعي الوسطية السياسية، ليسوا سوى مرآة تعكس النوايا الاميركية والفرنسية تجاه المقاومة وحلف الممانعة الممتد من طهران الى بيروت،مشيرا الى أن خطاب الرئيس سليمان في جامعة الكسليك، أتى في سياق تسكير حساباته قبيل انتهاء ولايته، وقال:"قد نشهد المزيد من مواقفه المعادية للمقاومة كلما اقتربت البلاد من موعد الاستحقاق الرئاسي."
ولفت قانصو في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى أن المواقف والخطابات التصعيدية للرئيس سليمان، تقوم على دغدغة عواطف البعض في إطار سعيه لتمديد ولايته، الا أن ما فات ساكن قصر بعبدا، هو أن قرار التمديد ليس في باريس ولا في الرياض ولا حتى في البيت الابيض، إنما لدى قوى 8 آذار مجتمعة، خصوصا أن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط وان اتخذ من الوسطية قناعا للتستر على حقيقة رغباته وتوجهاته، الا انه لن يستطيع أن يتبنى فكرة التمديد لسليمان وينغمس مجددا في لعبة الاصطفافات المحلية والإقليمية والدولية، مؤكدا بالتالي أن على مؤيدي التمديد الخارجيين وحلفائهم المحليين أن يقتنعوا بأن الرئيس سليمان لن يبقى في قصر بعبدا ثانية واحدة بعد إنهاء ولايته.
الى ذلك، لفت قانصو الى أن المطلوب من سليمان وقوى 14 آذار “الحريرية”، هو إعلاء سقف خطاباتهم وتجميد الوضع السياسي في لبنان، ليس فقط اثر المستجدات في أوكرانيا ونتيجة التعثر الحاصل بين القوى الدولية حول الوضع السوري، إنما بانتظار متغيرات في الجولان السوري المحتل، حيث تحاول إسرائيل الدخول بشكل مباشر على خط الحرب في سورية من خلال الدفع بالدروز الى مواجهة مع النظام السوري، على أن تتحرك بعدها لإنقاذهم، ناهيك عن الحشود العسكرية على الحدود الأردنية باتجاه الجولان.