اوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنّ لبنان سيحمل الى مؤتمر باريس ملفاً استعان في إعداده بالدراسة التي أنجزها البنك الدولي، وهي تُعتبر بمثابة خارطة طريق ، والتي قدّرت الخسائر المترتبة على الاقتصاد اللبناني جراء الحرب السورية وتدفق اللاجئين الى الاراضي اللبنانية، بنحو 7,5 مليارات دولار أميركي، كما استعان بدراسة اعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية.
وشدّد درباس في حديث لصحيفة "الجمهورية" على أن المجتمع اللبناني في حاجة ماسة الى الدعم كي يتمكّن من استيعاب النزوح السوري، كما هو حاجة الى مخاطبة المجتمع الدولي لكي يضع ثقله ووزنه من اجل ايجاد حلّ لتداعيات النزوح على لبنان، خصوصاً اذا استمرت هذه الأزمة بالتفاقم، مع ما يرتّب هذا النزوح من خسائر كبرى على لبنان إن من حيث البنى التحتية أو الاقتصاد، مع الحديث عن توقعات بأن يبلغ عدد النازحين السوريين سنة 2015 أربعة ملايين شخص.
أما عن طبيعة مؤتمر باريس وما إذا كان تمهيدياً مثل مؤتمر نيويورك ام تنفيذياً اي سيقر دعماً فورياً للبنان، أشار درباس الى أن هذه المرة سيقول لبنان للمجتمع الدولي إنّه لم يعد يحتمل مؤتمرات تمهيدية، وسيطالب بالمساعدات المالية خصوصاً وأنّ الابواب التي ستصرف فيها المساعدات باتت معروفة.
واكد درباس على أنّ مؤتمر باريس خاص بلبنان ويعنى بمن حلّ النزوح عليهم، أي يهدف الى إغاثة الارض التي تأثرت بالنزوح وتضررت جرّاءه ولم يعد في مقدورها استيعاب أكثر من طاقتها، فيما كانت تتوجه المؤتمرات السابقة لدعم النازحين السوريين، متسائلاً: "هل يحتمل الإناء اكثر من سعته؟".