علمت صحيفة "النهار" ان موعد الاجتماع العاشر أمس تأخر 50 دقيقة بسبب الاجتماعات الجانبية التي عقدها رئيس الحكومة تمام سلام مع الوزراء الاعضاء.
وكانت الاجتماعات مع الوزراء بطرس حرب ووائل ابو فاعور وسجعان قزي، ثم مع الوزيرين جبران باسيل ووائل ابو فاعور، فمع الوزيرين علي حسن خليل وأبو فاعور، الى اجتماع أخير مع الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل. وخلال هذه الاجتماعات جرى التشاور في الافكار المطروحة والصيغ المقترحة لموضوع المقاومة لكن أيا من هذه الصيغ لم تحظ بالاجماع.
بعد ذلك رأس الرئيس سلام اجتماع اللجنة واستهله بمداخلة عرض فيها أزمة البحث الذي استغرق 10 اجتماعات ، مؤكداً انه لا يجوز الدعوة الى اجتماع جديد من دون أي افق "فهذا الامر غير وارد عندي ولا بد من مصارحة الناس ولذا قررت ان احيل الموضوع على مجلس الوزراء". عندئذ تحدث وزير الاتصالات بطرس حرب، فقال:" إن اللجنة قاربت التوصل الى صيغة نعالجها بصورة هادئة. وقال فنيش إن ما يهم فريقه السياسي هو ان تتوصل اللجنة الى تفاهم، ولكن بالنسبة الى موضوع المقاومة فلا مساومة على حرية تحركها."ومن ثم تحدث وزير الخارجية جبران باسيل فقال إن الصيغة التي طرحها في القاهرة مطروحة للبحث امام اللجنة وهو عندما اوردها في البيان لم يذكر معها عبارة "الجيش والشعب والمقاومة" بل أستعاض عنها بعبارة "حق لبنان واللبنانيين" فلماذا لا ننطلق منها؟" فأجابه حرب بأن ما طرحه في القاهرة كان موضع خلاف في بيروت وعبارة "حق لبنان واللبنانيين" كانت خلافية.
وعلّق وزير المالية علي حسن خليل بأنه يشعر بأن موضوع المقاومة لا يمكن وضعه تحت سلطة الدولة ، قائلا:"مع احترامنا لعمل المؤسسات، لكن المقاومة ليست واحدة من هذه المؤسسات".
بعد ذلك كانت مداخلة لوزير العمل سجعان قزي فقال إنه لم يحصل منذ عام 1943 ان حكومة لم تنجز بيانها الوزاري كما لا نعلم ان حكومة تسقط نفسها بدل ان يسقطها مجلس النواب، متمنيا على الرئيس سلام ان يتمهل قبل نقل الموضوع الى مجلس الوزراء وألا يكتفي بأخذ العلم والخبر بل يحمّل مسؤولية الفشل لمن يتحمل تبعاته. فرد سلام مصرّا على نقل الموضوع الى مجلس الوزراء. عندئذ عرض حرب اقتراح الصيغة التي توافق عليها قادة 14 آذار مساء الاثنين كما اشارت صحيفة "النهار" امس وفي هذه الصيغة تأكيد "حق الدولة وواجبها في مواجهة أي اعتداء ومن حق الشعب ان يقاوم تحت سلطة الدولة". فرد فنيش رافضا هذه الصيغة. وقال ابو فاعور :"ان عدم التفاهم سيؤدي الى مزيد من الانقسام في البلد". ورفع سلام الاجتماع..