ذكرت صحيفة "السفير" ان مجلس الوزراء ينعقد الخميس في قصر بعبدا، وسط تشاؤم أوساط سياسية في فريقي "8 و14 آذار" من إمكان تحقيق أي خرق، فيما ترى أوساط أخرى أن البيان الوزاري سيولد في ربع الساعة الأخير، برغم كل مظاهر التأزم.
وأشارت الصحيفة إلى انه في انتظار ما ستحمله الساعات المقبلة من تطورات، لم تظهر حتى ليل الأربعاء مؤشرات حقيقية الى إمكانية نجاح المجلس خلال جلسة اليوم في تدوير زوايا الخلاف الحادّ حول بند المقاومة في البيان الوزاري، بل إن المعطيات بيّنت أن كل طرف سيأتي الى الجلسة متمترساً خلف موقفه المعروف، وعُلم أن قيادات "14 آذار" توافقت خلال مشاورات أجرتها الثلاثاء على التمسك بطرحها الداعي الى ربط المقاومة بمرجعية الدولة وعدم التراجع عنه.
وعلمت "السفير" أن فريق 8 آذار يعتبر أن مسألة الحفاظ على استقلالية عمل المقاومة وخصوصيتها هي مسألة مبدئية غير قابلة للمساومة، وقد أبلغت أوساط قيادية في هذا الفريق الصحيفة أنه إذا أصبح الخيار بين الحكومة والمقاومة فإن "8 آذار" ستنحاز حكماً الى جانب الثانية، لأن الحكومات تذهب وتأتي أما المقاومة فهي خيار استراتيجي ومصيري.
وإذا أخفقت جلسة مجلس الوزراء في الوصول الى تفاهم، فسيكون الرئيس تمام سلام أمام خيارين، فإما أن يعطي نفسه والحكومة فرصة إضافية حتى السبت، لعله يمكن تحقيق توافق بعد انتهاء زوبعة الاحتفال الخطابي لقوى "14 آذار" في "البيال" الجمعة ، وإما أن يبادر الى الاستقالة ويقلب الطاولة في مواجهة فريقي الأزمة.
وأبلغت مصادر مطلعة الصحيفة أن سلام الذي أنهكه التأليف ويُراد سجنه بين سطور البيان الوزاري يميل فعلاً إلى الاستقالة التي ستكون أقرب إلى الانتفاضة بعد أشهر من الصبر.