مع بداية السنة الرابعة للثورة السورية التي تحوَّلت إلى الحرب السورية ، سقطت مدينة يبرود في أيدي جيش النظام السوري وحزب الله ، وفرَّ المسلحون فيها إلى مرتفعات بلدة عرسال .
سقوط يبرود أكده بيان للقيادة العامة للجيش السوري الذي قال إن إعادة الاستقرار إلى المدينة تمَّ بالتعاون مع الدفاع الوطني من دون أي إشارة إلى حزب الله الذي ظهرت عناصره في يبرود تعتقل أحد مقاتلي جبهة النصرة .
والسؤال بعد سقوط يبرود ما هي المحطة التالية ؟ هل تكون رنكوس وغيرها في منطقة القلمون ؟ وما هو تأثير هذا التطور العسكري على المساعي السياسية ؟
تزامن هذا التطور مع وصول الموفد الاممي الاخضر الابرهيمي إلى طهران لبحث تطورات الازمة السورية ، وزيارته تستمر ثلاثة أيام .
كذلك تزامن وصول الابرهيمي الى طهران عشية استئناف المفاوضات الايرانية الاوروبية حول الملف النووي الايراني والذي تستبعد طهران أي تقدُّم في شأنه .
إذًا التشابك في الملفات سيّد الموقف ويبدو أنه سيستمر على هذا المنوال إلى حين تبلور المشهد الديبلوماسي الذي لم ينضج بعد .
لبنانيًا ، الانظار موجهة إلى جلسة الثقة يومي الاربعاء والخميس المقبلين ، وعنصر الإثارة موقف حزب الكتائب ، فقد أمهَل الحزب الحكومة يومين لمعالجة رسمية للالتباس الخطير في دور الدولة ومكانتها ، على أن يتقدَّم الوزراء باستقالتهم قبل البدء بالمناقشة في حال لم تتم المعالجة ... هذا يعني أنه ما لم تجتمع الحكومة غدًا أو بعد غد لمعالجة الاعتراض الكتائبي ، فإن الحكومة ستتعرَّض لأول هزة باستقالة وزراء الكتائب .
وما عزَّز من هذا الموقف ما قاله البطريرك الراعي في عظته اليوم حيث تحدَّث عن " تصحيح ما يلزم في صيغة البيان الوزاري وتفسير المبهم " .