ذكرت صحيفة "الأخبار" ان 3 أيام فصلت بين تأكيد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في ذكرى 14 آذار، أن تجارب اللبنانيين مع حزب الله وحلفائه تثبت أنهم لا يلتزمون بتعهّداتهم ، وبين إعلانه عبر الصحيفة استعداده لـ "الحوار الجدي" مع الحزب، وما تبعه من غزل النائبة ستريدا جعجع، في جلسة مناقشة البيان الوزاري بـ "شركائنا" في الحزب المناضل ايماناً بقضيته، والمتعفّف في الموضوع الحكومي مكتفىاً تقريباً بلا شيء من أجل هذه القضية.
وقالت مصادر مطلعة على ما يدور داخل معراب : "فتّش عن رئاسة الجمهورية" ، فرئيس حزب القوات الذي دخل، علناً، السباق الرئاسي الى بعبدا، بات مقتنعاً بأن حزب الله أصبح رقماً صعباً على مستوى الاقليم، ويلعب ضمن معادلات دولية، وبالتالي لا يمكن أي طامح رئاسي تجاهل تأثيره في اي استحقاق.
واضاف المصدر : لذا فإن الانفتاح على الحزب هو من "لزوميات" معركة الرئاسة و"عدّتها" بإقرار... أميركي.
وفي هذا السياق، لفتت المصادر نفسها الى أن معظم المرشحين والطامحين، ومن بينهم جعجع نفسه، تلقّوا نصائح من دبلوماسيين أميركيين بفتح حوار مع الحزب ، فواشنطن، بدورها، باتت مقتنعة بأن أي رئيس مقبل للجمهورية، حتى ولو تمتّع بمواصفات "الرئيس القوي" التي يروّج لها جعجع ويدعو اليها، لن يكون قادراً على الحكم إذا ما كان على عداء مستحكم مع حزب الله، بصرف النظر عن الموقف الأميركي منه.