اكّد السفير البريطاني لدى لبنان توم فليتشر أن خطر توطين النازحين السوريين قائم وليس وهماً، داعيا الحكومة اللبنانية الى التفكير مليّا في هذه اللحظة الرمزية بالخطط الضرورية لاستيعاب خطر الأزمة السورية وتداعياتها.
وعن تحوّل مشكلة النازحين من إنسانية الى مسألة ذات بعد أمني فضلا عن المخاوف من توطينهم في لبنان، قال فلتشر في حديث لصحيفة "السفير": "أنا أوافق تماما على هذا، لذا نحن ندعم إيلاء الحكومة اهتمامها للوضع الأمني، ونوثّق تعاوننا مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الدّاخلي، هذا التعاون تضاعف أكثر من 10 مرات منذ مجيئي الى لبنان قبل عامين ونصف العام،لافتا الى أن النتيجة الفورية للتجهيزات هي تحسين قدرة التفتيش للسيارات عند الحواجز، والجيش اللبناني يقود هذه المهمات، وخصوصا في الشمال،واشار الى ان للأمر شقّ سياسي أيضا، وهو إبراز وقوف بريطانيا في الصف ذاته الى جانب لبنان لإبعاد شبح الحرب عنه.
وبالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي،شدد فليتشر على ان الموقف البريطاني لا يزال خاليا من أي اسم محدّد وهو سيبقى كذلك، قائلا:"ثمة عادة لبنانية بالإتكال على الخارج، وعادة خارجية بالتدخّل بالشؤون اللبنانية،أتمنّى أن تقتنع معظم البلدان بعدم جدوى التدخل في هذا الاستحقاق. وبرأيي أن الناخب الأكبر يجب أن يكون الشعب اللبناني، لأنّه سيكون من العار للبنان اختيار رئيسه في غرفة مظلمة من قبل بعض مدخّني السيكار".
الى ذلك رأى فلتشر ان العلاقة مع حزب الله تتحدد من خلال سلوكه في المرحلة المقبلة ،مشيرا الى ان بريطانيا لا تريد أن يحدث أي خرق من قبل حزب الله أو إسرائيل للقرار 1701، وخصوصا بعد الحوادث الأخيرة العديدة التي حصلت.