أعلنت مصادر وزارية لـ"السفير" ان النقاش داخل جلسة مجلس الوزراء أمس كان هادئا الى حين طرح بند تعيين القاضي سمير حمود كمدع عام للتمييز بالاصالة، وكذلك تعيين اللواء ابراهيم بصبوص كمدير عام اصيل لقوى الامن الداخلي.
واشارت المصادر الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام كانا مصرين على تمرير هذا التعيين، الذي اكد على ضرورته ايضا وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي وكذلك وزراء 14 آذار، خصوصا في ظل ظرف امني يتطلب ذلك بإلحاح، وعلى نحو يواكب الخطة الامنية المقررة لطرابلس وبعض المناطق اللبنانية.
ولفتت المصادر الى ان وزراء حزب الله وحركة امل اعترضوا بشدة على هذا التعيين، ليس من زاوية رفض شخصَي القاضي حمود او اللواء بصبوص، بل انطلاقا من كون مسألة تعيينات الفئة الاولى ليست ادارية فقط، ولا تقارب بطريقة استنسابية، او يجري التعيين من طرف واحد، فكما هنا مراكز شاغرة، هناك ايضا مراكز شاغرة وتتطلب التعيين ايضا.
وأضافت المصادر ان النقاش بدأه اولا الوزير غازي زعيتر، تلاه الوزير علي حسن خليل، ثم الوزير حسين الحاج حسن، فالوزير محمد فنيش، في مقابل الوزراء المشنوق، ريفي، بطرس حرب، وسجعان قزي، رمزي جريج، رشيد درباس، وقد اتسم هذا النقاش بالحدة، فيما اتسمت مداخلات الوزراء جبران باسيل ووائل ابو فاعور وأكرم شهيب بالهدوء، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين المنطقين الحادين.
وأمام إصرار رئيسَي الجمهورية والحكومة ووزراء 14 آذار على التعيين، واصرار وزراء امل وحزب الله على عدمه والتأكيد على التوازن ضمن سلة ووفق آلية التعيين، توقفت الجلسة لأكثر من ساعة ونصف الساعة، خرج خلالها الرئيس سليمان من القاعة وتبعه رئيس الحكومة، فيما جرت اتصالات وزارية على اكثر من خط في اتجاه عين التينة وكليمنصو والرابية.
ومع استئناف الجلسة اعرب سليمان عن استيائه من تعطيل التعيين، وبدا متفاهما مع سلام ووزراء 14 آذار على طرح اقتراح على وزراء امل وحزب الله بتمرير التعيين و"اذا كان لديكم اسماء لمراكز اخرى اطرحوها"، كما قال.
ومع وصول النقاش الى حائط مسدود، اقترح ابو فاعور تأجيل بت الموضوع، افساحا في المجال للمشاورات السياسية. واتفق على ان تعلق الجلسة لـ 48 ساعة، على ان تستأنف الاربعاء لبت سلة التعيينات .