شددت مصادر مقرّبة من بكركي لـ"السفير" على أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لا يحبّذ وصول رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى سدّة الرئاسة، طالما أنهما مرشحَيْن غير وفاقيين ، وبالتالي فإنه سيعود بـ "سلّة فاضية" إذا ما أقدم على دعم أحدهما أو أي مرشّح "فاقع الانتماء" إلى 8 أو 14 آذار.
وأضافت المصادر ان دليل بكركي لرئاسة الجمهوريّة يولي أهميّة للاقتصاد على ما عداه من الشؤون الوطنيّة ، "سيّد بكركي" لم ينبس ببنت شفة تعني الأمن في أولوياته، ما يعني سقوط قائد الجيش العماد جان قهوجي حكماً من الدليل، وتعويم كلّ من: حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزيف طربيه، ووزير الماليّة السابق دميانوس قطّار.
ولا تنفي مصادر متابعة للصحيفة أن رياض سلامة استبعد عن "الحلبة الرئاسية" لأسباب عدّة، منها أن لجنة التواصل التي ألّفها الرئيس نبيه بري لجس نبض الكتل والشخصيات عن الاستحقاق الرئاسي قد لمست ممن زارتهم أن تعديل المادة 49 من الدستور (التي تنصّ على عدم وجوب انتخاب القضاة وموظفي الفئة الأولى وما يعادلها في جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة إلاّ بعد انقضاء سنتين على استقالتهم أو إحالتهم على التقاعد)، غير مستحبّ.
أما عن طربيه، فيلفت المقربون من بكركي إلى أنّ الراعي يعتبره "مميزاً" ومن أهل البيت، غير أنه لن يقوَ على حمل لوائه وهو غير مقتنع بقدراته السياسية ، يدرك "سيّد بكركي" أن طربيه لم يدخل يوماً في الزواريب السياسية وليست لديه ملكة حياكة التسويات بين الفرقاء.
وإذا ما تمّ استبعاد هذه الأسماء ، فيبقى دميانوس قطّار "عائماً" على "بحر بكركي"، إذ يشير المقربون إلى أن وزير المالية السابق، الذي كُلّف القيام بالكثير من الحسابات المالية الخاصة بالصرح البطريركي، له الأفضلية عند الراعي على ما عداه من المرشحين الآخرين.
في المقابل، تكشف المصادر المقربة من الراعي أن "حصان بكركي" ليس وحيداً، إذ يملك البطريرك "جوكر" يخبئه تحت الطاولة لعدم إحراقه ، لن يكشف "سيّد بكركي" ورقته إلا في الوقت المناسب .