يبدو أن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية والتي بدأت منذ أسبوعين، قد تحوَّلت إلى مهلة نقابية ومعيشية بامتياز حيث انفجرت ، ودفعةً واحدة ، معظم الملفات : من سلسلة الرتب والرواتب إلى قانون الايجارات إلى أساتذة الجامعة اللبنانية .
لكن انفجار هذه الملفات ترافقَ مع إحداث انقسام في كل ملف : هيئة التنسيق مع إقرار السلسلة ، لجان الاهل يرفضون الزيادات .
المستأجِرون القدامى يرفضون قانون الإيجارات الجديد ، المالكون القدامى يُطالبون بتوقيعه ليدخل حيِّز التنفيذ .
في ظل هذا الانقسام ، هيئة التنسيق النقابية إلى الشارع مجددًا غدًا ، في ما اعتبرته ردًّا شاملًا على الاستهتار ، في المقابل لجان الاهل في المدارس الكاثوليكية يرفضون الاضراب ويطالبون برفع شكوى ضد نعمة محفوض لاتخاذه الطلاب رهائن .
إذًا كباشٌ قاسٍ بين التنسيق واللجان ، وبين المالكين والمستأجرين ، وبين العمال والهيئات الاقتصادية ، وكل ذلك في ظل حكومةٍ انفجرت كل الملفات في وجهها دفعةً واحدة ، وكان من أولى مهامها تأمين انتقالٍ سلس من عهدٍ إلى عهد ، فاختلطت الاولويات ليتبوأ الملف المعيشي والنقابي المرتبة الاولى.