رأى رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي ان المصالحة بين جبل محسن وباب التبانة لم تكن حقيقية بالمفهوم الوطني الصحيح ولم تعالج المشكلة من جذورها، واعتبر ان المصالحة الحقيقية تبدأ من رأس الهرم لتصل بعدها الى القاعدة الشعبية.
ولفت عاصي في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية إلى ان ما شهدته منطقتا جبل محسن وباب التبانة من مصافحات وعناق بين الأهالي، كان تلاقيا مسيسا اكثر من كونه مبنيا على مصالحة فعلية حقيقية، خصوصا ان هناك من يبحث عن مواقف برّاقة في زمن الاستحقاق الرئاسي، وعن تسجيل مواقف دعائية بالتوازي مع تشكيل الحكومة.
ورد عاصي أسباب المسيرة التي خرجت من جبل محسن والتي تطالب بالعفو عن علي ورفعت عيد الملاحقين قضائيا، الى رغبة الأهالي في تحقيق العدالة والمساواة بين الجميع، وأكد ان علي عيد لم يتنصل يوما من مسؤولياته ومثوله امام القضاء، لكنه كان يخشى ان ينال التسييس الحاصل في الجسم القضائي من شفافية التحقيقات .
واعتبر ان تواري قادة المحاور عن الأنظار قد يكون خدعة من بعض الزعامات كي يصار لاحقا الى اعتقالهم بعد ان تكون قد بردت الأجواء وهدأت النفوس، ولفت إلى انه لا يفرق بين أبناء باب التبانة وجبل محسن، لا بل يعتبر ان كل خسارة بشرية ومادية تقع في باب التبانة خسارة لجبل محسن، خصوصا ان المسلحين في باب التبانة هم ضحية الزعامات والمعادلات السياسية ، معلنا الا مصالحة حقيقية إلا مع الرئيس سعد الحريري كونه الممثل شبه الحصري للسنة .