إنها عطلة نهاية الاسبوع ونهاية الشهر ونهاية السنة ، والسياسة بين الغياب والغيبوبة ، وكما كل نهاية سنة ، الملفات تُنقَل من سنة إلى سنة في طقوس إحتفالية لا تتغيَّر . يعرف اللبنانيون ماذا يودعون غداً لكنهم لا يعرفون ماذا يستقبلون ، وإن كانت السنة الجديدة ، كالمكتوب ، تُقرأ من عنوانها : لا مفاجآت في السنة الجديدة ، فالسنة التي تستعد للرحيل أفقدتها عنصر المفاجأة : الاجور معلَّقة على قرار مجلس شورى الدولة ، وقضية عرسال أُرسِلَت إلى الحفظ . هذا في الملفات المعجَّلة ، أما في الملفات المؤجلة : كقانون الانتخابات النيابية وتجديد بروتوكول المحكمة ، فليست في أولويات السنة المقبلة لأنها تستطيع الانتظار ، أما الخيبة ، إذا صحّ التعبير فتتمثّل في أن السنة انتهت من دون بت الموازنة العامة للعام 2012 . في الملفات الخارجية ، سوريا ، نظاماً ومعارضةً ، تحت اختبار المراقبين العرب : النظام يحاول الظهور بمظهر المتجاوِب ، فيما المعارضة تجهد في استعراض القوة الشعبية من خلال التظاهرات اليومية .