اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان روسيا تسعى "لتغيير المشهد الامني في اوروبا الشرقية"، وطلب منها ان "تترك اوكرانيا وشأنها". وحذر كيري، خلال خطاب امام مؤسسة ابحاث في واشنطن حول العلاقات الاميركية الاوروبية، من ان اراضي حلف الاطلسي لا يمكن انتهاكها، وقال:"سندافع عن كل جزء منها". في المقابل، أمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الافراج السريع عن المراقبين العسكريين الاوروبيين الذين يحتجزهم منشقون موالون لروسيا في شرق اوكرانيا المضطرب. ونفى بوتين وجود اي قوات روسية في شرق اوكرانيا مؤكدا أن العقوبات الاميركية يمكن ان تضر بشركات الطاقة الغربية العاملة في روسيا. في وقت انتقد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف خلال لقاء مع نظيره الكوبي برونو رودريغيس خلال اول زيارة له الى كوبا ، العقوبات الغربية الجديدة ضد روسيا معتبرا انها "تخالف المنطق".
وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قد أعلن ان الولايات المتحدة تعيد احياء سياسة "الستار الحديدي" التي مارسها الغرب ضد بلاده ابان الحرب الباردة من خلال فرض عقوبات على نقل التكنولوجيا إلى روسيا.واعتبر ريابكوف على موقع صحيفة "غازيتا" ان هذا يضرب شركات وقطاعات التكنولوجيا الفائقة في روسيا،مشيرا الى انها عودة الى النظام الذي انشىء في 1949 عندما اغلق الغربيون الستار الحديدي امام نقل التكنولوجيا الى الاتحاد السوفياتي ودول اخرى.
الى ذلك،فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على رئيس اركان الجيش الروسي ومدير الاستخبارات العسكرية ضمن 15 شخصية جديدة تشملها العقوبات الجديدة. وكشفت الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي لائحة الاشخاص الذين يعتبرهم "مسؤولين عن اعمال تهدد وحدة اراضي وسيادة واستقلال اوكرانيا" وتتضمن ايضا اسماء زعماء مجموعات انفصالية في شرق اوكرانيا. وهذه الشخصيات ممنوعة من الحصول على تاشيرات دخول وتخضع لتجميد اموالها. وتشمل اللائحة رئيس اركان القوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف الذي يعتبر "مسؤولا عن الانتشار الكثيف للقوات الروسية على طول الحدود مع اوكرانيا وعدم المساهمة في وقف تصعيد الوضع". وفي هذا الاطار، شجبت وزارة الخارجية الروسية في بيان العقوبات الجديدة التي فرضها عليها الاتحاد الاوروبي بسبب سياستها ازاء اوكرانيا واعتبرت ان "شركاءها" الاوروبيين ينقادون لرغبة واشنطن.
وفي سياق آخر ، توعدت روسيا بالرد على قرار اليابان عدم منح تأشيرات دخول لـ23 مواطنا روسيا في اطار العقوبات المرتبطة بالازمة الاوكرانية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في بيان ان روسيا اصيبت بخيبة امل جراء قرار اليابان بفرض عقوبات على مجموعة من المواطنين الروس، مؤكداُ أن ذلك لن يمر من دون رد.