أعلنت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" ان رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون كان قد استأذن حلفائه، بأن يسعى الى توسيع مروحة مشاوراته الداخلية والخارجية، سعياً الى تكريس نفسه مرشحاً رئاسيا توافقياً وليس تصادمياً، معتبراً أن المعبر الإلزامي لذلك هو قرع أبواب السعودية والرئيس سعد الحريري، مشيرة إلى ان عون لقي كل تشجيع، على قاعدة أن خيارات 8 آذار محصورة بينه أولاً ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ثانياً.
ولفتت المصادر إلى ان عون عاد من اللقاء الأول مع الحريري بأجواء إيجابية ومشجعة، وأنه يمكن ان يكون مرشحاً أساسياً لرئاسة الجمهورية، بالتفاهم مع المستقبل وحزب الله وعندها لا يبقى هناك من موجب لكل من يسعون الى لعب دور "بيضة القبان" هنا أو هناك، في اشارة مبطنة الى الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط تحديداً، خصوصاً في ظل ما تسرّب منذ شهور عن مجاهرتهما بدعم ترشيح النائب السابق جان عبيد لرئاسة الجمهورية.
وأشارت المصادر الى أن الحوار لم يتوقف منذ نحو الأربعة أشهر بين عون والحريري سواء بشكل مباشر (عبر الهاتف) أو من خلال مساعديهما الوزير جبران باسيل ونادر الحريري، وقد حاول عون أكثر من مرة طرق أبواب السعودية، غير أن المملكة التي كانت تجيبه بإبداء الاستعداد لاستقباله، رفضت توجيه دعوة رسمية له وبدت وكأنها تحاذر توجيه اية إشارة إيجابية حتى لا تحصل الزيارة ويُساء تفسيرها لبنانياً، خصوصاً من قبل الحلفاء المسيحيين للرئيس الحريري.
وعندما طرحت فكرة اجتماع عون بالحريري ثانية في السعودية، بدا أن لا أحد في السعودية يريد أن يتحمّل وطأة زيارة كهذه، وما يمكن أن يترتب عليها سلباً أم ايجاباً، فكان القرار بأن يعقد اللقاء بين رئيس تيار المستقبل وباسيل في العاصمة الفرنسية، وتحديداً في دارة الحريري بحضور نادر الحريري عن المستقبل والوزير الياس ابو صعب عن تكتل التغيير والاصلاح.