كشف ديبلوماسي أميركي معني بالملف اللبناني لـ"السفير" أن وزير الخارجية جبران باسيل طلب موعدا لزيارة واشنطن للقاء نظيره الأميركي جون كيري، في إطار جولة ينوي القيام بها وتشمل عدداً من عواصم الدول الكبرى، مشيرا إلى ان الادارة الأميركية تفضل التريث وعدم حصول الزيارة في هذا التوقيت، خصوصا أن باسيل ينتمي الى تيار سياسي يرأسه مرشح لرئاسة الجمهورية، "الأمر الذي يمكن أن يعطي زيارته في هذه المرحلة تفسيرات وأبعاداً ليست في محلها"، كما قال.
ولفت الديبلوماسي الأميركي ان باريس تتولى في هذه المرحلة إدارة الملف الرئاسي اللبناني، وقال : علمنا أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند طلب من النائب وليد جنبلاط أن يلعب دوراً محورياً في سبيل إنجاز تسوية تضمن الإتيان برئيس توافقي مقبول من جميع الأطراف.
وأضاف الديبلوماسي الأميركي أن بلاده تمنت على الحكومة الفرنسية، في إطار المشاورات التي تجريها مع الدول الاقليمية الفاعلة لضمان تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، عدم استفزاز السعوديين في الملف الرئاسي اللبناني.
وحول نتائج زيارة السفير الأميركي ديفيد هيل الى الرياض، قال المسؤول الأميركي: لقد فهمنا من السعوديين مجددا أنهم ليسوا مستعدين حتى الآن للتواصل مع الايرانيين في الملف الرئاسي اللبناني وفي ملفات اقليمية أخرى، برغم الاشارات التي أعطاها لهم الرئيس باراك أوباما حول المضي قدما في التوصل الى تفاهم نووي نهائي بين ايران ومجموعة الدول الست.
وأعلن الديبلوماسي الأميركي ان الحكومة الأميركية بعثت برسائل واضحة الى الحكومة اللبنانية تطلب فيها عدم تسهيل تصويت مئات آلاف الناخبين السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية في الانتخابات الرئاسية التي حدد النظام السوري موعدها في الشهر المقبل.