أكّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان طرح التمديد لرئيس الجمهورية "بات وراءنا" منذ فترة طويلة، وهو غير مطروح، لا حاسراً ولا مقنّعا، كما قال.
واعتبر قاسم في حديث لـ"الأخبار" أن تجدّد الحديث عن التمديد لا يعدو كونه آمالاً غير قابلة للتطبيق، لأنه، على الأقل، يتطلب انعقاد المجلس النيابي بنصاب يستحيل تأمينه في ظل رفض كثير من الأطراف لهذه الفكرة غير الجدية.
وأكّد قاسم ان حزب الله يرغب بقوة في إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده، لكنه استبعد حصول ذلك لأن الأمور لا تبدو ناضجة بعد ، وتابع : من الطبيعي ان يتأخر الأمر بعض الشيء وان كنا نتمنى ألا يتأخر كثيراً.
وشدد قاسم على أنه ليس في إمكان أي من فريقي 14 آذار أو 8 آذار الإتيان برئيس بمفرده ، واشار إلى ان طرح مرشحي الاستعراض والتحدي يضرّ بالاستحقاق ولن يصل الى نتيجة ، مؤكدا ان انتخاب الرئيس يتطلّب جوّاً وفاقياً.
وأضاف: هذا الامر أدركناه في 8 آذار وعملنا عليه ، لذلك لم نطرح اسم مرشح تحدٍّ لنترك الفرصة للاتصالات ليأتي الرئيس بناء على توافقات ولا يشكّل تحدياً لأحد ، أما عدم انعقاد النصاب فهو لعبة ديمقراطية لعبها الجميع في محطات مختلفة.
وعمّا إذا كان إنعدام القدرة لدى أي من الطرفين على الإتيان برئيس بمفرده يشمل العماد ميشال عون كونه المرشح غير المعلن لـ 8 آذار؟ أجاب: ليس المقصود بالرئيس التوافقي الا يكون منتمياً لأحد طرفي المعادلة، بل ان يكون قادراً على الالتزام بكلمته وتحمّل مسؤوليته، وألا يشكّل استفزازاً للطرف الآخر، وأن يكون في الموقع الذي يجمع البلد ويحميه.
وعما إذا كانت هذه الصفات تتوافر في عون ، قال قاسم : لا نريد الاجابة عن هذا السؤال في هذه المرحلة ، لنترك المجال للاتصالات كي تأخذ مجراها كي لا يفسر موقفنا وكأنه تحد لأحد اذا طرحنا اسماً معيناً ، الامور معروفة وواضحة وهذه الطريقة في النقاش الهادئ خلف الكواليس انجح للوصول الى الاختيار المناسب.