ذكرت صحيفة "السفير" ان المعطيات التي تقاطعت لدى المدققين في نتائج اجتماعات العاصمة الفرنسية، توحي ان شروط انتخاب الرئيس قبل 25 ايار لم تنضج بعد، وان فريق 14 آذار وعلى رأسه زعيم تيار المستقبل سعد الحريري ما يزال يتحرك ضمن المربع الاول متفاديا كشف أوراقه الحقيقية، في انتظار اقتناع رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون بأن لا تيار المستقبل ولا حاضنته الاقليمية سيدعمان ترشيحه، لتبدأ بعد ذلك المقايضة او المقاصة الرئاسية، على قاعدة: لا ميشال عون ولا سمير جعجع، الا اذا دخلت معطيات جديدة لمصلحة "الجنرال" في مرحلة لاحقة تبعا لمسار الحوار السعودي ـ الايراني المرجح أن يستغرق وقتا طويلا.
ولفتت مصادر واسعة الاطلاع إلى ان تيار المستقبل يتجه الى حسم قراره بعدم الموافقة على وصول عون الى رئاسة الجمهورية، وهو سيدفع في التوقيت المناسب نحو سحب ترشيح رئيس حزب القوات سمير جعجع، تمهيدا لبدء البحث الجدي في خيار رئاسي آخر.
وأشارت المصادر الى أن ثمة ارباك لدى "المستقبل" بسبب الادارة الملتبسة للملف الرئاسي التي أدخلت 14 آذار في مأزق حقيقي، وهو الأمر الذي جعل بعض أقطاب هذا الفريق يرددون علناً أنهم لن يسمحوا باستمرار هذا المسار، برغم طمأنة "المستقبل" للحلفاء المسيحيين ولاسيما جعجع بأن الحوار مع عون مبني على حسابات غير رئاسية بالدرجة الأولى .