استنكر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الحملات التي طاولت زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للأراضي الفلسطينية المحتلة ومدينة القدس مهد الحضارات القديمة والديانات السماوية، ورأى ان هذه الزيارة تأتي في سياق نشاطه الرعوي والكنسي.
وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونية : صحيح أنني كنت أعربت عن تحفظي عن الزيارة أثناء جلسة هيئة الحوار الوطني الأخيرة، متوقعا هذا الصخب والضجيج الذي حدث، ولكن من المحق التساؤل لماذا كل هذا الصخب والضجيج؟ ولماذا هذا الصمت المريب من معظم الفرقاء ، بحيث ترك البطريرك وحيدا ولم يصدر موقف واحد مدافع عنه؟
وأضاف: لقد سعى الراعي خلال هذه الزيارة إلى إعطاء المسيحيين الفلسطينيين والعرب بارقة أمل ورجاء في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، وهو نجح في الإبتعاد عن كل ما يمكن استغلاله من الإحتلال الإسرائيلي ووضعه في خانة التطبيع المرفوض.
ولفت جنبلاط إلى ان التطورات السياسية والأمنية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، بدءا من فلسطين مرورا بسوريا والعراق والانعكاس السلبي لهذه التطورات على المسيحيين بصورة خاصة، حتمت القيام بخطوة كهذه لما تحمله من دلالات ورسائل مهمة في مقدمها ضرورة التمسك بالأرض مهما اشتدت الصعاب ، مشيرا إلى انه كانت للبطريرك مواقف في غاية الجرأة والشجاعة.
وتابع : أما في ما يخص ما يسمى العملاء، فمن المفيد التذكير بأن هؤلاء ينتمون إلى جميع المذاهب والطوائف، فلماذا لا تتم إحالة المتورطين منهم على المحاكمة، كما سبق أن حصل لنظرائهم؟ أما أسرهم وأولادهم ممن أجبرتهم ظروف الاحتلال على التعاطي بشكل أو بآخر مع العدو، فلا تنطبق عليهم صفة العمالة.
من جهة أخرى ، ثمن جنبلاط قرار وزير الداخلية نهاد المشنوق حيال عدم انطباق صفة النزوح على السوريين الذين يتوجهون ذهابا وإيابا إلى سوريا، ولا سيما بعد العراضات الاستفزازية التي مست مشاعر كل المواطنين اللبنانيين في "اليوم المسمى" يوم إنتخابات للرئاسة السورية، وهو لا يتعدى كونه مسرحية درامية ستجدد معاناة الشعب السوري لسنوات الى الامام ، مؤكدا ان هذا القرار هو قرار منطقي وموضوعي ومناسب وفي ظرفه الزمني المؤاتي تماما.