ذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية انه في تقدير أوساط سياسية قريبة من تيار المستقبل فان رئيس تكتل التغيير والاصلاح الناب ميشال عون يمكن أن يهول بسحب وزرائه وأن يصعد في شروطه الحكومية، ولكنه ليس في وارد مغادرة الحكومة وسحب وزرائه منها لأنه يحسب ألف حساب لضمان استمرار حواره مع "المستقبل"، لأنه يريد أن يخفف من التصاقه بحليفه الاستراتيجي حزب الله، لمصلحة تحقيق توازن الحد الأدنى مع الرئيس سعد الحريري بعدما أخذ يشعر بأن عدم توازنه بات يشكل له إرباكا لدى المجتمع الدولي ومعظم الدول العربية.
وأشارت الأوساط إلى ان عون الذي يجري حوارا مباشرا مع الحريري من خلال مدير مكتبه نادر الحريري يدرك جيدا أن سحب وزرائه من الحكومة قد يؤدي إلى وقف الحوار لأن ما يهم الحريري في الوقت الحاضر حماية مرحلة ما بعد الشغور في سدة الرئاسة وعدم تعريضها إلى أي انتكاسة لقطع الطريق على احتمال العودة بالوضع إلى الوراء.
ولفتت الأوساط ، بحسب الصحيفة ، إلى ان عون الذي يتطلع إلى التربع على سدة الرئاسة الأولى باعتبار أن لديه فرصة أخيرة لا تعوض لانتخابه خلفا للرئيس ميشال سليمان، يدرك في المقابل أن تسخين الفترة السياسية الراهنة بمواقف حادة سيفوت عليه هذه الفرصة، خصوصا أنه سيطيح حواره مع المستقبل.