أوحى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان فترة "السماح" لمقاطي المجلس تكاد تنتهي، وان كيله أوشك ان يطفح، بعدما تجاوزت اللعبة السياسية الخطوط الحمر،ملمحا الى انه يستعد لخطوة مضادة من شأنها ان تعيد ترتيب "قواعد الاشتباك"، في المدى المنظور، ما لم يتراجع مقاطعو المجلس ورافضو التشريع، وسط الشغور الرئاسي، عن موقفهم.
وقال بري في حديث لصحيفة "السفير":"هذا الاسلوب لا يبني دولة، وعليهم ان ينتبهوا الى أنهم إذا استمروا على هذا المنوال، فهم بذلك يضربون كينونة لبنان، لأن تداعيات تعطيل مجلس النواب هي من النوع الخطير"، محذرا من ان بقاء المجلس مقفلا سيجعل الحكومة مستقيلة وسيحوّلها الى حكومة تصريف أعمال، باعتبارها لا تخضع الى الرقابة البرلمانية.
واشار بري الى انه سبق له ان حذر من الوصول الى حالة التسيب الدستوري، عندما حصلت مقاطعة للمجلس النيابي بعد استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بحجة انه لا يجوز التشريع في ظل حكومة مستقيلة، معتبرا ان مخالفة اليوم جرى تأسيسها على مخالفة الامس، والنتيجة تعطيل السلطة التشريعية التي هي أم السلطات.
وشدد بري على انه لم يعد بالامكان السكوت إزاء ما يجري، قائلا:"هؤلاء الذين استباحوا الدستور سيسمعون مني ما لم يسمعوه من قبل، وليس هذا فقط، بل سيرون تدابير أيضا".
ويستهجن بري دعوة البعض الحكومة الحالية الى الإقتداء بالمعايير التـي اعتمدتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في ايام الفراغ التي تلت انتهاء ولاية الرئـيس إميل لحـود، متسائلا:" عن أي معايير نتكلم في حين ان حكومة السنيورة كانت أصلا مبتورة؟".