كشفت مصادر سياسية مطّلعة لـصحيفة الجمهورية، معلومات متداولة في كواليس المشهد السياسي تشير الى أنّ التعطيل الذي سيطر على الاستحقاق الرئاسي سينسحب على مجلس النواب الذي سيكون أمام تمديد ثانٍ تحت شعار تفادي فراغ مؤسساتي شامل.
وترى المصادر أنّ المدّة القصيرة الفاصلة عن نهاية ولاية مجلس النواب الممدّد له حتى 20 تشرين الثاني المقبل، لن تسمح على الأرجح بإقرار قانون جديد.
ولفتت المصادر الى أنّ التسوية المطلوبة لحلّ الأزمات المتراكمة غير متاحة، والوضع لا يسمح بمثل هذه العملية واقعياً في الظروف الداخلية والاقليمية الراهنة، واعتبرت أنّ هذا الواقع سيمهّد لتمديد ثانٍ للمجلس على اعتباره ضرورة ملحّة لجميع الأطراف السياسيين إذا وقع التعطيل الشامل في المؤسسات، وذلك تجنّباً للفراغ الشامل. ولا تستبعد المصادر أنّ يعارض رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون هذا الخيار تماماً كما فعل عام 2012.
وأشارت المصادر الى تغيّر الأولويات لدى عون بعد تاريخ 25 أيار، فهو أبدى استعداده مع اقتراب نهاية ولاية التمديد لخوض الإنتخابات المقبلة وفق قانون الستين، الذي أعلن مراراً وتكراراً أنّه لا يعطي المسيحيين حقهم بالتمثيل، بل يصبّ في مصلحة تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، لافتة إلى أنّ عون يسعى الى تغيير ميزان القوى السياسي والنيابي من خلال الانتخابات النيابية لكسر المأزق والتوازن الدقيق المعطّل لانتخابه رئيساً، خصوصاً أن التوازن الراهن يعطي جنبلاط القدرة الترجيحية.